الشرق الأوسط : نصر الله: الخامنئي إمامنا وقائدنا وسيدنا ولن نكون على الحياد في ‏أي حرب على إيران

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : حذر أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله من أن أي حرب على إيران ستؤدي إلى ‏إشعال المنطقة بكاملها ومن شأنها أن تؤدي إلى “نهاية إسرائيل”، مجدداً التأكيد: ‏‏”موقفنا كجزء من محور المقاومة، لسنا على الحياد ولن نكون على الحياد‎”.

وفي كلمة له في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة ذكرى عاشوراء، تطرق فيها إلى ‏مختلف القضايا، وصف نصر الله العقوبات الأميركية على إيران وسوريا وعلى ‏حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق بـ”الظالمة‎”.

وقال: نحن نكرر موقفنا كجزء من محور المقاومة، نحن لسنا على الحياد، ولن نكون ‏على الحياد في معركة الحق والباطل، وفي معركة الحسين ويزيد، والذين يظنون أن ‏الحرب المفترضة إن حصلت ستشكل نهاية محور المقاومة، أقول لهم بقوة وثبات ‏وصدق وإخلاص وعزم وتضحيات هذا المحور، هذه الحرب المفترضة ستشكل نهاية ‏إسرائيل، وستشكل نهاية الهيمنة والوجود الأميركي في منطقتنا، هذا المحور، هذا ‏المخيم، هذا المعسكر الذي يقف على رأسه سماحة الإمام القائد السيد الخامنئي دام ظله ‏الشريف، نحن هنا من لبنان نقول للعالم كله إن إمامنا وقائدنا وسيدنا وعزيزنا وحسيننا ‏في هذا الزمان هو سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي دام ظله، ‏وإن الجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب المحور، وهي مركزه الأساسي، وهي ‏داعمه الأقوى، وهي عنوانه وعنفوانه وقوته وحقيقته وجوهره‎.

واستنكر “العقوبات على مصارف لبنانية قال إن لا علاقة لها بـ(حزب الله)”، في ‏إشارة إلى “جمال ترست بنك” وعلى أغنياء “لأنهم من الطائفة الشيعية”، داعياً إلى ‏‏”إعادة النظر في هذه السياسة، معتبرا أن على الدولة والحكومة اللبنانية الدفاع عن ‏لبنانيين ومؤسساتهم، لا أن يسارع بعض المؤسسات إلى أن يكون ملكيا أكثر من ‏الملك‎”.

وعن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، قال نصر الله: “أسقط اللبنانيون محاولة إسرائيل ‏تغيير قواعد الاشتباك المعمول بها منذ عام 2006″، منوهاً بـ”الموقف اللبناني الموحد ‏في رفض العدوان الإسرائيلي على لبنان من خلال الطائرتين المسيرتين على ‏الضاحية”. وأضاف: “اليوم سنثبت المعادلات ونعزز الردع الذي يحمي بلدنا. والجيش ‏الأسطوري الذي كان لا يقهر تحول إلى جيش هوليوودي وخائف وجبان ومنسحب إلى ‏ما وراء الحدود‎”.

وأكد كذلك: “إذا اعتدى العدو على لبنان، من حق اللبنانيين، وهو حق قانوني وشرعي ‏وكما ورد في البيان الوزاري، أن يدافعوا عن لبنان وسيادته وكرامته. لذا، بعيدا من ‏الضجيج في الداخل والتهديد من الخارج، أقول وأكرر، إذا اعتدي على لبنان، هذا ‏العدوان سيرد عليه بالرد المناسب، ولا خطوط حمراء على الإطلاق. فلبنان اليوم أقوى ‏في مواقفه”. ودعا اللبنانيين إلى أن “يثقوا بقوة لبنان، وعليهم أن يتصرفوا من موقع ‏القوي في أي لقاء مع أي مسؤول أميركي في الحوار عن النفط والغاز والماء ‏والحدود‎”.

وختم نصر الله كلامه بالتأكيد على أن “الجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب ‏المحور وداعمه الأساسي وجوهره، وعلى من يراهن على خروجنا من هذا المحور ‏بالتهديد والعقوبات نقول له: هيهات منا الذلة، ففي هذا المحور لم نر إلا الانتصارات، ‏فهو أمل الشعوب المضطهدة‎”.

وفي الشأن الاقتصادي قال: “الوضع الاقتصادي ليس ميؤوسا منه، ويمكن في حال ‏التصرف بمسؤولية أن يكون أفضل، الأزمة لها أسبابها وفي مقدمها الفساد، أما جهود ‏المعالجات فتحتاج إلى التضافر وفي الطليعة سياسة الحكومة‎”.

ودعا الحكومة إلى “تفعيل عملها”، مشيرا إلى أن “حزب الله بدأ يدرس ورقة بعبدا ‏الاقتصادية، وموقفنا هو عدم المس بذوي الدخل المحدود أو فرض ضرائب جديدة، ‏وهناك خيارات أخرى لم تتم معالجتها بجدية”. وشدد على “أهمية استعادة الأموال ‏المنهوبة ممن وصفهم بـ”الأباطرة الذين ملأوا جيوبهم بشكل غير شرعي”. وجدد ‏‏”التزام الدفاع عن حقوق اللبنانيين”. واعتبر أن “استعادة الثقة بمؤسسات الدولة شرط ‏أساسي للثقة بإجراءاتها الاقتصادية‎”.‎