العصبية الحمقاء بقلم الزميلة ريما فارس

خلق الانسان على فطرة الخير والتوحيد وهو امر يشترك فيه كل بني البشر .لم يخلق الله العصبية معه بل اكتسبها الانسان من واقعه . وقد نبذها الاسلام لانها تفسد العلاقات بين الناس وتدمرها.

-من أين اتت العصبية اذا”؟!

هذا السؤال يطرح نفسه ما دمنا خلقنا على فطرة الخير .

ان اسباب العصبية اغلبها مكتسبة من واقعنا.

هذه الاسباب في اللاوعي يخزنها العقل . وتأتي النتيجة من اساليب التربية الخاطئة .
ان التربية والتنشئة تختلف من بيئة الى اخرى ، فكلما كانت الاسرة متفهمة وواعية وهادئة كلما استطاعت ان تبعد العصبية عن اطفالها.

– عدم التفاهم الاسري وكثرة الخلافات بين الاهل امام الاطفال ، عدم اظهار مشاعر الحب لهم ، التميز بينهم ، هذه اسباب تتخزن منذ الصغر لتظهر بعد حين عصبية حمقاء .
العصبية ممكن ان تكون عن جهل لمجرد انفعال عاطفي يؤدي الى جنون وممكن ان تكون تعصب للحق ، فالتعصب ولو كان للحق يجب ان تترافق معه الاخلاق الحميدة والانسانية .

لان صاحب الحق يجب ان يوصل كلمته بمضمون هادئ اذا استعمل عصبيته ادى الى انفعال لا ارادي يبرز فيه نفسية حاقدة تجعل من المتلقي ردة فعل الكراهية تؤدي بالطرفين الى دمار العلاقات الانسانية والاجتماعية ومن هنا تنشئ شريعة الغاب الاقوى هو الافضل.

الاسلام نبذا العصبية وحس على القيم الروحية والاخلاقية ، وأكد على لغة الحوار كقاعدة اساسية في الصراع بين الحق والباطل .

فالعصبية لا تفسد العلاقات الاجتماعية فقط بل تخرب الاوطان .

اختم مقالي بقول لجبران خليل جبران (بين منطوق لم يقصد ومقصود لم ينطق تضيع الكثير من المحبة)