لو كان الفقر رجلا” لقتلته بقلم الزميلة ريما فارس

كلنا نعلم ان هذا القول منسوب الى الامام علي بن ابي طالب (ع) .
ونحن اليوم نردده أكثر من أي وقت فالجوع كافر لا يرحم أحد لا صغار وكبار والذل أصعب من الجوع يرتد بأنعكاس سلبي على النفوس يدفع بالناس اما التسول وأما لسلوك طريق الانحراف حيث تنعدم القيم الايجابية ، وينتشر النفاق والفساد فيما بينهم.

من المسؤول؟؟؟

الدولة هي المسؤول الاول عن ما نعانيه من فقر وجوع لانها السبب الاساسي لعنوان البطالة .
عدم تأمين فرص عمل للخرجين بسبب عجز سوق العمل وشح الموارد الاقتصادية ، تشغيل اليد العاملة الوافدة بأقل تكاليف من العامل اللبناني ، تأمين مبالغ للمشاريع وعدم تنفيذها بسبب السرقات .
الى متى سنبقى هكذا طبابتنا مهمشة ، مدارسنا مجمركة ، الكهرباء فاتورتين، مياهنا ملوثة ، مستشفياتنا مسيسة .

في كل بلدان العالم عندما ينظمون احتجاج ولو اقلة على فساد بمكانٍ ما في الدولة ،
تهرع الجهة المسؤولة لمعالجتها الا في لبنان نحتج يضعون الجيش او الدرك في وجهنا ، نتألم ونصرخ عبر التلفاز والتلفونات يقفلون اجهزتهم ، وكأن شيئا” لم يكن .
الى متى ستبقون تسمعون ولا تبالون ، اذا غابت ضمائركم عن وعيها ، وتعودت جيوبكم على السرقة ، وتمرستم بالجلوس على الكراسي ،
انظروا الى ابنائكم والى احفادكم ، ثرواتكم لن تنجيهم من الامراض والجاه لن يمحي تاريخ المفسيدين فيكم .
عجبا” لقلوب تنبض بدل الدماء دولارات .
احذروا أن يطبق القول بالفعل فنصبح بلا وطن وتصبحون بلا كراسي