الديار: البنك الدولي وصندوق النقد يهددان بتجميد مؤتمر سيدر 1 دون شروطهما سوليدير… عدم دعم الكهرباء… زيادة سعر البنزين… الضريبة التصاعدية… الأملاك البحرية… منع التراضي

كتبت صحيفة “الديار” تقول: يبدو ان ازمة حادة تحصل بين البنك الدولي من جهة وصندوق النقد الدولي وهما متفقان مع بعضهما البعض ضد تنفيذ مؤتمر سيدر 1 ويصطدمان مع رأي وقرار الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون الذي يريد تنفيذ مقررات سيدر 1 لكن في حال قررت فرنسا مع بعض الدول الأوروبية تنفيذ مؤتمر سيدر 1 فان القرض الذي يبلغ 11 ملياراً ونصف مليار دولار والمخصص الى لبنان، سيخسر حوالى 4 مليارات ونصف مليار دولار من قيمته لعدم اشتراك مؤسسات مالية مثل البنك الدولي وصندوق النقد ومؤسسات أميركية وأوروبية مالية كبرى.

وذكر موقع بلومبرغ كذلك ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال وعلق المحلل الاقتصادي في تلفزيون فوكس نيوز الأميركي الشهير لمدة بسيطة لم تزد عن عشر دقائق قائلا ان البنك الدولي وصندوق النقد ومعهما اكثر من 21 مؤسسة مالية اشتركت في مؤتمر سيدر 1 ابلغوا شروطا واضحة للرئيس الفرنسي ماكرون وهي ان على لبنان ان يضع في موازنته لعام 2020 النقاط التالية:

1 ـ سوليدير، اما شركة سوليدير فيعترض عليها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اعتراضا كبيرا وشديدا للغاية، ذلك ان شركة سوليدير ضربت صورة بيروت وحولتها الى منطقتين منطقة غنية جدا ومنطقة فقيرة او متوسطة، كما ان اعفاء شركة سوليدير من ضريبة الدخل لاكثر من 15 سنة، وفرض شراء متر البناء بـ 700 دولار في حين ان سعر المتر حاليا يراوح بين 20 الفاً و30 الف دولار في سوليدير، ودعم منطقة النورماندي من دون ضريبة حقيقية وتوزيع قسم منها على السياسيين، كما ان اسهم سوليدير مفقودة ولا احد يعرف من يملكها، ومجلس إدارة شركة سوليدير اكبر شركة في لبنان وقد تصل قيمتها الى 500 او 600 مليار دولار، بكاملها مع ردم بحر النورماندي والواجهة البحرية والأراضي التي هي اهم قطعة ارض في لبنان ذلك انها في اهم منطقة من لبنان وهي العاصمة وفي اهم نقطة من العاصمة، وانه لو تم فرض ضريبة على سوليدير لكان دخل الى الدولة يومها سنة 94 وسنة 93 ملياري دولار سنويا، اما الآن فان الضريبة على سوليدير يمكن ان ترتفع بسهولة وان نحصل من خلال هذه الضريبة على اكثر من 9 مليارات دولار سنوياً وهذا ايضاً يعطي قيمة كبرى لشركة سوليدير ويزيدها قوة، ولنعطي مثلاً عن منطقة سوليدير فان الشقة السكنية على مسافة 200 متر من اوتيل “فور سيزن” وبمساحة 625 متراً سعرها 32 مليون دولار ولو تم اخذ ضريبة حقيقية وغير مزورة عن الاسعار واذا تم تقييم الشقة من قبل عمال المساحة بطريقة صحيحة فان مدخول الدولة اللبنانية يرتفع الى اكثر من 9 مليارات دولار سنوياً.

اما الفضيحة الكبرى فهي ردم البحر في منطقة النورماندي، وهل يستطيع مسؤول في الدولة ان يقول ويعلن من يملك هذه المنطقة؟ ومن يقوم بردم البحر في منطقة النورماندي والتي تصل الى مئات الكيلومترات وسعر المتر فيها هو 20 الف دولار؟ هل يمكن ان نعرف من يقوم بعملية الردم في هذه المنطقة الممتدة من الزيتونة باي حتى مرفأ بيروت؟ هل يمكن ان نعرف من يعين حراس سوليدير السريين طالما ان بلدية بيروت ليس لها الحق بالتعاطي مع الحراس ولا يعرف اي شيء وفي اي ملاك مسجلين في الدولة اللبنانية.

سوليدير قصة مرعبة ستجري روايتها ويوماً ما سيتم الحديث عن هذه الاسطورة المخفية تحت الف نفق ونفق كي لا يرى المواطن حقيقة ما يجري في السوليدير وما جرى في أهم منطقة من لبنان وفي اهم منطقة في بيروت وفي اهم منطقة على الشاطىء اللبناني وكيف تتم عملية الهدم واقتطاع اراضي الدولة من خلال الردم في النورماندي من قبل سياسيين رغم ان عددهم قليل حتى الآن.

المنطقة التي يجري ردمها في النورماندي تتسع لبناء اكثر من 85 ناطحة سحاب فلماذا لا تكشف شركة سوليدير عن مخطط هذه الابراج وكيف سيتم بناؤها ومن سيملكها؟ ومن دفع ثمن البناء؟ ويمكن ان نشير فقط الى ان شركة “ج.ب.مورغن” المالية الاميركية وهي اكبر الشركات المالية والتجارية في الولايات المتحدة الاميركية وهي الوحيدة المسموح لها بيع النفط والفيول الى لبنان، ووكلاؤها ازلام سياسيين كبار في البلد وشركة “ج.ب.مورغن” الاميركية الضخمة تشارك حالياً في ردم منطقة النورماندي ولا احد يعرف اين تذهب الاموال؟

ولذلك يجب فرض ضريبة عادلة على سوليدير تساوي السعر المرتفع للبناء فيها، ويكون بنسبة 20 في المئة مما يعطي مدخولا كبيراً للدولة لا يقدر برقم لانه غير مسموح لاحد الحصول على أوراق وحسابات سوليدير وان مجلس إدارة سوليدير لا تعينه الدولة ولا تنتخبه بل هو شركة مستقلة لعائلة محددة وافراد محددين من ضمن العائلة.

كما انه يجب الافراج عن اسهم سوليدير وتوزيعها على المصارف للبيع من قبل المواطنين بدل اختفائها اذ لا يستطيع المواطن اللبناني ان يجد اكثر من 100 سهم لسوليدير ليشتريه، اما حوالى ملايين الأسهم من سوليدير فهي مخبأة وموضوعة في خزائن العائلة التي امتلكت سوليدير وهي اكبر شركة في لبنان من حيث القيمة، ولذلك فالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي يطالبان بفرض ضريبة على سوليدير والابنية التي فيها تصل الى 20 في المئة لانه لا يجوز ان يتم استملاك المتر بـ 700 دولار ويصل سعره الان الى 25 الف دولار دون فرض ضريبة للتعويض عن هذا الفارق في السعر لضخ أموال بالمليارات للخزينة اللبنانية وبعدم إبقاء اسهم سوليدير سرية ولا احد يعرف عنها شيئاً.

2 ـ رفع سعر البنزين في لبنان على الأقل بقيمة 6 الاف ليرة لبنانية.

3 ـ رفع الدعم عن الكهرباء وتقديم لبنان آلية واضحة تشمل اشتراك الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وكل القوى الأمنية في جباية الكهرباء ورفع الدعم عن سعر الكهرباء على الأقل 3 سنس عن كل كيلووات لا بل رفع سعر الكهرباء في شكل لا تستمر شركة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة في خسارة 5 مليارات دولار سنويا، وأول الشروط الاستغناء عن السفن التركية المستأجرة وإلغاء التزام معمل دير عمار الذي اعطي بالتراضي لعلاء الخواجة الذي يخص الحريري وتاجر الأسلحة ريمون رحمة المدعوم سياسيا بواسطة ماله الذي يصرفه لانهاء عجز الكهرباء من 5 مليارات دولار الى صفر، وان البنك الدولي وصندوق النقد لن يشاركا بتاتا في بناء أي معامل كهرباء او مد اسلاك او الاشتراك في خطة الكهرباء ما لم تنفذ شروطهم.

4 ـ الضريبة التصاعدية، قدر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ان الناتج القومي اللبناني هو 56 مليار دولار وعلى ارتفاع لكنه جامد حاليا في ظل الازمة الاقتصادية لكن اذا حصل تطور اقتصادي جيد فقد يصل الناتج القومي الى اعلى من 60 مليار دولار، وهنالك 90 في المئة من الشعب اللبناني تحت خط الفقر ويوجد 6 في المئة من اغنى اثرياء العالم وانه لا يجوز ان يدفع الفقير الضريبة التصاعدية مثله مثل الأثرياء، ذلك ان الضريبة على الفقراء يجب ان تكون 3 في المئة وترتفع تصاعديا حتى تصل الى 35 في المئة على الأثرياء وانه هنالك 261 ثرياً في لبنان يملكون 722 مليار دولار، ويربحون سنويا مليارات، وانه اذا دفع ثري من أرباحه عندما تكون ملياري دولار 30 في المئة أي 600 مليون دولار ويبقى له 1400 مليون دولار واذا جمعنا منتوج الضريبة التصاعدية على الأثرياء يصل الى 18 مليار دولار، كمدخول للخزينة اللبنانية، بشكل صافي وهو حجم اكبر من حجم موازنة لبنان، ذلك ان موازنة لبنان تكون بين حوالى 16 مليار دولار بينما الضريبة التصاعدية تعطي لبنان 18 مليار دولار أموالا صافية دون ان تؤثر على ثروة الاستثمار الكبرى والشركات الغنية ذلك ان مبدأ الضريبة التصاعدية مطبق في الولايات المتحدة وفي فرنسا وألمانيا وهو الأساس الذي يعطي اكبر مدخول الى الخزينة الأميركية والفرنسية الالمانية، وعندما تعطي الضريبة 18 مليار دولار الى الخزينة اللبنانية لن يعود هنالك حاجة للموازنة اللبنانية، بل يتم تحويل الموازنة اللبنانية وتكون حوالى 16 مليار دولار الى دفع الدين العام كي تنقص الفائدة كل سنة حوالى مليار و300 مليون دولار حيث وصل الدين العام الى 96 مليار دولار.

ويشترط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ان يتم وضع هذه الشروط في ميزانية 2020 التي لم يتم وضع شيء منها لا رفع سعر البنزين ولا رفع الدعم على الكهرباء ولا وضع نظام للضريبة التصاعدية.

5 ـ ضريبة الأملاك البحرية، استهجن خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ان تكون الضريبة على متر الأملاك البحرية 7 الاف ليرة أي 5 دولار أميركي، وهو رقم لم يصدقه خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث ان سعر المتر المربع على شاطئ البحر من الحدود الى الحدود يبدأ بـ 1000 دولار ويصل في امكنة الى 50 الف دولار، وانه يجب وضع ضريبة على الأملاك البحرية يمكن بسهولة ان تعطي ما بين 8 الى 11 مليار دولار دون ان تتأثر الأملاك البحرية في شيء لان المجمعات البحرية هي اكثر مجمعات ربحية من خلال المطاعم الذي فيها ومن خلال الرسم الذي تأخذه على من يريد السباحة على شاطئ البحر كما انه لم يعد في لبنان هنالك مسافة 100 متر خالية كي يرتادها من يريد السباحة، بل كل الشاطئ اللبناني استملكته التجمعات البحرية على عكس المبدأ الذي يقول ان البحر والانهر هي ملك عام ولا يحق لاحد ان يستملكها، وان هنالك اكثر من 1800 شخصية لبنانية نالت رخص مقابل قطع ارض لها على الشاطئ اللبناني في ردم البحر بذات المساحة التي تملكها كقطعة ارض في البر قبالة الشاطئ اللبناني، وان الرسم كان فقط 15 دولاراً وان أكثرية الـ 1800 رخصة لردم البحر كانت شبه مجانية وهدية من الدولة الى سياسيين لبنانيين او ازلام سياسيين لبنانيين.

6 ـ منع التراضي، يأخذ خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذين عاينوا المشاريع التي تمت في السنوات الثلاث الماضية مأخذا كبيرا ويوجهون اكبر لوم الى وزارة المالية والاقتصاد والحكومة اللبنانية كونها قامت بتلزيم مشاريع بمليارات الدولارات بالتراضي مما الغى الشفافية ولم يتم معرفة كيف تمت سرقة أموال وسمسرات من هذه المشاريع خلال الثلاث سنوات الماضية التي مرت. وان هنالك مشاريع يجب إعادة التحقيق فيها من قبل النيابة العامة المالية كيف تم اعطاؤها بالتراضي حيث تشترك شركات عربية ودولية وأوروبية وأميركية واسيوية فيها. وإصدار قانون بمنع تلزيم أي مشروع بالتراضي الا بمناقصة علنية واضحة لا تتولاها وزارة لوحدها بل إدارة المناقصات العامة اذ مثلا لا يحق لوزارة الاشغال او وزارة الطاقة او وزارة الزراعة او وزارعة الصناعة تلزيم أي مشروع دون مناقصة واضحة تحت اشراف المديرية العامة لادارة المناقصات في الدولة وليس بتوقيع من الوزير لان الشفافية غير موجودة والفساد انتشر بسبب تلزيم المشاريع بالتراضي وصرف المليارات في السنوات الثلاث الماضية مما اوصلنا الى الثلاث سنوات الباقية من عهد الرئيس ميشال عون الى اكبر ازمة اقتصادية خطيرة تحتاج الى معالجة عميقة وجدية ومسؤولية كبيرة والتزام بموازنة عام 2020 بطلبات البنك الدولي وصندوق النقد وما لم تلتزم الحكومة بشروط البنك الدولي وصندق النقد الدولي و21 شركة مالية كبرى أميركية خاصة وأوروبية فان مؤتمر سيدر 1 سينخفض القرض الذي قدمه من 11 ملياراً ونصف مليار دولار الى 5 مليارات دولار فقط، وعندها تصاب النهضة الاقتصادية الموعودة بأزمة كبرى، وحتى الان ينتظر الجميع وضع هذه القوانين في اطار ميزانية 2020 لعرضها قبل نهاية السنة على الحكومة وإقرارها، ثم إقرارها من مجلس النواب ثم توقيع فخامة رئيس الجمهورية عليها.

الوكالة الوطنية للاعلام