الديار التظاهرات الشعبيّة تنزل الى الشارع رافضة الحكم والوزراء والنواب منذ عام 1988‏ الوضع المعيشي ينهار ويُصيب الشعب اللبناني والمسؤولون يتفرّجون ولا حكومة إجتماع في بكركي الأربعاء والسعوديّة تمنع توزير سنّي غير تابع للوهابيّة ولها

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : ‎انها بداية ثورة شعبية ستكبر مع الوقت والمتظاهرون سيزدادون في الشوارع والشعب اللبناني سينزل الى الشارع ‏في كل المناطق بعد تردّي الاوضاع واصبحوا لا يتحملون الوضع المعيشي الصعب وفي كل المناطق وهم يرون ‏الحكم وكل الاحزاب وكل الوزراء والنواب منذ العام 1988 مسؤولون عن ذلك‎.‎

المواطنون نزلوا الى الشوارع في معظم المناطق اللبنانية رغم الطقس الماطر فكانت صرخة من بيروت ضدّ ‏الفساد، ومن عكار وحلبا صرخة ايضاً “بوجه سياسة الافقار” ومن طرابلس دعوات “لتصحيح الاوضاع ‏الاقتصادية‎”> ‎ومن زحلة “وقفة احتجاجية على الواقع الاقتصادي”، ومن البقاع الشمالي رفض “لتحميل نتائج ‏الانهيار للفقراء واصحاب الدخل المحدود”، ومن عاليه “انتفاضة على الفساد ولعدم تحميل الفقراء عبئاً اضافياً من ‏الضرائب غير المدروسة”، ومن الذوق “مطالبة بالحقوق الانسانية والطبية”، ومن صيدا “رفض للظلم والقهر ‏والاستهتار والتلاعب بمصير الوطن”، ومطالبة “بالدولة العادلة لا دولة المزارع والمحاصصة والسرقة والفساد، ‏ولا لدولة السماسرة والمحاسيب والازلام، ولا لدولة الواسطة والتمييز الطائفي والمذهبي وانتهاك القانون‎”.‎
‎ ‎
ويبدو ان لبنان قادم على تظاهرات ومواقف تصعيدية ضدّ الفساد، وسينزل اللبنانيون بأعداد كبيرة الى الشارع ما ‏لم تتألف الحكومة سريعاً، لان الاوضاع المعيشية لم تعد تطاق، والاوضاع الاقتصادية على حافة الانهيار، ‏فالشعب اللبناني لم يعد يستطيع التحمّل اكثر، فلا يستطيع ان يتعالج في المستشفيات فمدخوله الشهري لا يكفيه ‏طعاماً وحتى دفع الاقساط البسيطة للمدارس الرسمية، ناهيك بأسعار الادوية والطعام وتلوّث المياه.. وقضايا تعتبر ‏من البديهيات ليعيش اللبناني بكرامة‎.‎
‎ ‎
طفح الكيل عند اللبنانيين خصوصاً من الطبقة الفقيرة الذين لم يعد يستطيعون تأمين قوت اولادهم وطبابتهم… ‏فالوضع المعيشي ينهار يوماً بعد يوم والمسؤولون يتفرّجون‎.‎
‎ ‎
ويسأل المواطنون الى متى سنبقى ساكتين، وضعنا مزر جداً واولادنا يموتون جوعاً ويشحذون على الطرقات. ‏كفى.
‎ ‎
‎ ‎لقاء بكركي
‎ ‎
وازاء هذا الوضع المأسوي وصرخات المواطنين، دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي القيادات
‎ ‎
المارونية الى الاجتماع في بكركي يوم الاربعاء. وفي المعلومات ان الراعي سيحث المسيحيين المجتمعين تحت ‏عباءته على التنبه لمخاطر بقاء لبنان من دون حكومة، وانعكاس هذا الوضع على العهد، خصوصاً ان لدى الراعي ‏هواجس على لبنان ككيان‎.‎
‎ ‎
والمقربون عن البطريرك ينقلون تخوفه من الاوضاع التي وصلت اليها البلاد، ولديه شعور ان الوضع المسيحي ‏لامس الخطر الاحمر، ومخاوفه تبدأ من موضوع تأليف الحكومة وما تتعرّض له الرئاسة الاول من هجوم ‏يستهدف العهد لتعطيله وشل قدراته ومنعه من العمل‎.‎
‎ ‎
واشارت المعلومات الى ان البطريرك سيضغط على المجتمعين في بكركي للدفع في اتجاه تسريع تشكيل الحكومة ‏واستشفاف خطر انهيار النظام فوق رؤوس الجميع، وسيؤكد الراعي على ضرورة ضبط الوضع المسيحي مجدداً ‏وتهدئة الجبهات المفتوحة بين الافرقاء‎.‎
‎ ‎
واكدت اوساط كنسية مقربة من الكاردينال الراعي ان “لقاء الاربعاء” هو ترجمة لنداءات وتمنيات وحث ‏البطريرك الراعي على تشكيل الحكومة ومنع التعطيل واذا تعذر الامر كما جرى خلال الاشهر الثمانية الماضية، ‏السير بحكومة تنقذ البلد ولو كانت حكومة مصغرة او اختصاصيين او تكنوقراط. وتفصح ان فكرة اللقاء هي نتيجة ‏لتقاطع آراء البطريرك الراعي مع عدد من القوى والشخصيات المسيحية والمارونية التي زارت بكركي في الفترة ‏الماضية وتشاورت معه في فكرة لقاء او خلوة للنواب المسيحيين وقادة الاحزاب والخروج بصيغة موحدة ‏لمواجهة ما يجري من تعطيل ومن انهيار ومن خطر على مؤسسات الدولة والحفاظ على حضور المسيحيين ‏وثقلهم في المعادلة السياسية ومنعاً لاي انهيار سياسي او اقتصادي قد يؤدي الى تغيير النظام او قلب المعادلات ‏الموجودة الى غير جوهر المناصفة المسيحية ـ الاسلامية قولاً وفعلاً‎.‎
‎ ‎
وتؤكد مصادر مسيحية انه رغم الوعكة الصحيّة التي المت بالبطريرك الراعي، فموعد اجتماع القادة الموارنة في ‏بكركي لا يزال قائماً، لان بكركي مصرّة على طرحها الوفاقي من اجل تدوير زوايا الخلافات ما بين المسيحيين، ‏واكدت المصادر ان دعوة بكركي لرؤساء الاحزاب المسيحية لبحث ما تتعرّض له مسيرة العهد من عراقيل هي ‏مبادرة طبيعية في السياق وفي الاهداف، وشددت المصادر على ان استمرار الخلاف حول الحصص والنفوذ في ‏السلطة يسير في الاتجاه المعاكس لكل تطلعات بكركي التي ستواصل مساعيها من اجل النجاح في تكوين مبادرة ‏انقاذية للوضع المالي المتأزم‎.‎
‎ ‎
‎ ‎الوضع الحكومي مجمّد
‎ ‎
حكومياً، لا تزال مواقف الاطراف هي هي، فلا تقدّم في موضوع التشكيلة وان كل الاتصالات والمشاورات بشأن ‏تشكيل الحكومة مجمّدة، خصوصاً ان الرئىس المكلف سعد الحريري لا يستطيع تأليف الحكومة الا بأمر من ‏السعودية لان محمد سلمان يرفض مجيء وزير سني غير خاضع للوهابية عبر تيار المستقبل والسعودية، فيما ‏الحريري والوزير جبران باسيل لا يُمانعان وصول وزير سني مستقلّ يكون من حصّة رئىس الجمهورية‎.‎
‎ ‎
وتقول مصادر في 8 آذار، ان موضوع التأليف بات رهن حسابات الحريري الخارجية، وهو ينتظر كلمة السرّ ‏السعودية، فرغم احتجازه في السعودية لا يزال يتحرك بما تمليه عليه سياسة السعودية، وهو لذلك رفض منذ ‏تكليفه تشكيل حكومة يتمثل فيها خصومه في المعارضة السنية

الوكالة الوطنية للاعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.