الديار : الرئيس الأسد : الحرب كانت بيننا نحن السوريين وبين الإرهاب أردوغان “إخونجي” وأجير صغير عند “الأميركان‎”‎ كان يستجدي دائماً “الأميركان” لاحتلال مناطق في شمال سوريا ‎ ‎

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : أكد السيد الرئيس بشار الأسد أنه بفضل قواتنا المسلحة ودعم القوات الرديفة والحلفاء والأصدقاء والأشقاء تمكنا ‏من دحر الإرهاب، مشدداً على أن حماية الوطن لم تكن ممكنة لولا الإرادة الشعبية الواحدة عبر مختلف أطياف ‏وشرائح المجتمع السوري‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد في كلمة له خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات السورية اليوم “إن ‏الدروس والتجارب هي التي تبني الأمم والأوطان وتمنحها الصلابة والمناعة ولأن سورية قوية صمدت ولأنها ‏واجهت الحرب بشجاعة فسوف تكون أكثر قوة ومتانة‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎
الوطن ليس سلعة لأنه مقدس وله مالكون حقيقيون وليس لصوصاً
‎ ‎
وأشار الرئيس الأسد إلى أن مخطط الهيمنة على العالم الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لم يتغير ولكن مقاومة ‏شعبنا بقيت ثابتة وازدادت رسوخاً، مؤكدا أن الوطن ليس سلعة لأنه مقدس وله مالكون حقيقيون وليس لصوصاً ‏ونحن ننتصر مع بعضنا ولا ننتصر على بعضنا‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “السيدات والسادة رؤساء المجالس المحلية يسعدني أن ألتقي بكم في سياق أول اجتماع موسع ‏لكم بعد انتخابكم رؤساء للمجالس المحلية في انتخابات كان مجرد إجرائها واحداً من الرهانات الأساسية للدولة ‏لأنه يتوج مرحلة مهمة من مسيرة استعادة الأمن ودحر الإرهاب ويؤكد قوة الشعب والدولة ويثبت مرة أخرى ‏فشل رهان الأعداء على تحويل الدولة السورية إلى دولة فاشلة غير قادرة على القيام بمهامها الدستورية‎”.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “لقد كانت تجربة الإدارة المحلية تجربة مهمة هدفت إلى تعزيز دور المواطنين في إدارة ‏شؤونهم المحلية والمساهمة في اتخاذ القرارات التي ترسم مستقبل مناطقهم.. وكأي تجربة حملت إيجابيات وشابتها ‏سلبيات ومع مرور الزمن أصبحت الفكرة بحاجة إلى تطوير وقانونها بحاجة إلى تعديل وكان صدور القانون ‏‏107 لعام 2011 خطوة مهمة في اتجاه زيادة فاعلية الإدارة المحلية من خلال منح البلديات المزيد من الاستقلالية ‏وتوسيع هامش اللامركزية الإدارية في إدارة شؤون المجتمع‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎
جوهر ما يهدف إليه قانون الإدارة المحلية هو تحقيق التوازن التنموي بين المناطق من خلال إعطاء الوحدات ‏المحلية الصلاحيات لتطوير مناطقها اقتصادياً وعمرانياً وثقافياً وخدمياً
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “كان الزمن المفترض للانتقال إلى التطبيق النهائي للقانون 107 هو خمس سنوات ولكن ‏تصادف صدور القانون مع بدء الحرب على سورية أجل تطبيق القانون كلياً وأجل الانتخابات وهذا كان نتيجة ‏طبيعية لخروج العديد من المناطق عن سيطرة الدولة، أما اليوم وبعد تحسن الوضع الميداني وإجراء الانتخابات ‏فنحن أمام فرصة مهمة ونقلة نوعية وحقيقية في إطار الإدارة المحلية سوف تنعكس إيجابياً على كل مناحي الحياة ‏في سورية ولكن لا يمكن القيام بذلك من دون فهم ما هي الغايات وما هي الأهداف المتوخى الوصول إليها من ‏خلال القانون 107‏‎”.‎
‎ ‎
واعتبر الرئيس الأسد أن جوهر ما يهدف إليه قانون الإدارة المحلية هو تحقيق التوازن التنموي بين المناطق من ‏خلال إعطاء الوحدات المحلية الصلاحيات لتطوير مناطقها اقتصادياً وعمرانياً وثقافياً وخدمياً وما يعنيه ذلك من ‏مساهمة في رفع المستوى المعيشي للمواطنين عبر تأسيس المشاريع وخلق فرص العمل، إضافة إلى تخفيف ‏الأعباء عنهم من خلال تقديم الخدمات لهم محلياً وخاصة في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن‎.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “من الناحية العملية لم يعد من الممكن أن ندير شؤون المجتمع وشؤون الدولة في سورية ‏وتحقيق التنمية المتوازنة بالطرق المركزية نفسها التي كانت سائدة خلال العقود الماضية والتي ما زالت مطبقة ‏حتى اليوم، فلو قارنا بين عدد السكان في سورية عندما صدر القانون السابق عام 1971 والقانون الحالي في عام ‏‏2011 أي أربعة عقود، كان عدد سكان سورية في ذلك الوقت 1971 حوالي سبعة ملايين وعند صدور هذا ‏القانون كان عدد سكان سورية المسجلين كمقيمين داخل سورية 22 مليونا “ثلاثة أمثال العدد”، والأهم من ذلك أن ‏عدد الكفاءات العلمية تضاعف مرات عدة بسبب توسع التعليم بكل مستوياته أفقياً وعمودياً وهذا يعني أن الوحدات ‏المحلية التي تمثلونها أصبحت أكثر قدرة اليوم على تأدية مهامها من دون الاستناد أو الاعتماد الكامل على السلطات ‏المركزية لكن طبعاً يجب أن نأخذ بالاعتبار أن هناك تفاوتاً في هذه الكفاءات العلمية والمهنية بين المحافظات على ‏سبيل المثال دمشق وحلب وباقي المحافظات أو بين الريف والمدينة لذلك عندما نقوم بتطبيق هذا القانون لا بد من ‏القيام بذلك بشكل تدريجي لكي لا تكون هناك فجوة تنموية بين المناطق وإذا لم نأخذ بالاعتبار هذه الفجوة ‏الموجودة في الكفاءات فسوف نخلق تفاوتاً في التنمية وهذا مناقض تماماً للهدف من القانون 107‏‎”.‎
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “عندما تقومون في مناطقكم بإدارة التفاصيل اليومية تنتقل المؤسسات المركزية لممارسة ‏دورها الرقابي وتكون لديها الفرصة للتفرغ بشكل أكبر للسياسات الشاملة والاستراتيجيات بدلاً من الغرق في ‏التفاصيل اليومية كما هو الوضع حالياً كما أن إطلاق المشاريع التنموية بشكل محلي سوف يتكامل مع المشاريع ‏التنموية الاستراتيجية للدولة وهذا بحد ذاته يعني الاستثمار الأمثل للموارد المالية والاستثمار الأمثل للموارد ‏البشرية وفي الوقت نفسه اختصار الزمن في عملية التنمية، لكن هناك نقطة مهمة ربما لا ينتبه إليها الكثيرون ‏فالوحدات المحلية من خلال تواجدها في كل زاوية من زوايا الوطن هي الأقدر على معرفة التفاصيل الموجودة في ‏المجتمع وبالتالي هي المصدر الأهم للأرقام الإحصائية وكلنا نعلم بأنه دائماً لدينا مشكلة بالأرقام ودقتها في سورية ‏فهي مصدر مهم جداً بالنسبة للسلطات المركزية من ناحية الأرقام الإحصائية وهذا يساعدها على أن تضع خططاً ‏أكثر واقعية وبالتالي أكثر ملاءمة لحاجات المواطنين وللحاجات الوطنية‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “أما الجانب الآخر المهم للقانون فهو توسيع المشاركة في تنمية المجتمع المحلي الذي يقوم ‏بتحديد احتياجاته وإدارة موارده كما يقوم المواطن بعملية الرقابة على أداء مؤسسات الإدارة المحلية وتصويب أي ‏خلل يصيب عملها وهذا يعني توسيع شراكة المواطن مع مؤسسات الدولة في صنع القرار والذي من شأنه أن ينمي ‏لديه المعرفة بمشاكل المؤسسات ويعطيه القدرة على اقتراح الحلول العملية بدلاً من انتظار الحل واقتصاره على ما ‏يطرحه المسؤول‎”.‎
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “دائما نطلب الحل من الأعلى من القمة إلى القاعدة في هذه الحالة يجب أن يكون الحل من القمة ‏ومن القاعدة وربما تكون القاعدة أقدر على اقتراح الحلول التكتيكية ليس الاستراتيجية وهذا التشارك بين القمة ‏والقاعدة هو الذي يحل معظم مشاكلنا التي نعاني منها وخاصة في الظروف الحالية أي ظروف الحرب، فإذن ‏يتحول المواطن بهذه الحالة من مجرد ناقد إلى ناقد ومشارك في الحل وحامل للمسؤولية وحمل المسؤولية الوطنية ‏ينمي ارتباط الإنسان بأرضه وانتمائه إلى وطنه وبالوقت نفسه فإن توسيع الحوار بين مختلف أطياف المجتمع ‏حول التحديات التي تواجهه يخلق التعاون ويعزز الانسجام بين مختلف مكونات هذا المجتمع، فإذن نحن نتحدث ‏عن الشراكة بين الجميع في الدولة وفي المجتمع وهذه الشراكة هي التعبير الحقيقي عن واحد من أهم أوجه ‏الممارسة الديمقراطية وهي أداة ترتقي بالفكر الديمقراطي الذي لا يمكن أن يبنى إلا على الحوار الشامل والمستمر ‏والمستند إلى المؤسسات وهي التي تنتقل بالديمقراطية من مجرد القول والكلام إلى العمل والإنجاز وتحولها من أداة ‏للتهديم كما يريدها الأعداء إلى أداة للبناء والتطوير‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “لو عدتم إلى الدراسات التي صدرت خلال الحرب على سورية من قبل مراكز الدراسات ‏الموجودة في الدول الداعمة للإرهاب وطبعاً لو عدتم بالوقت نفسه إلى تصريحات عدد من المسؤولين فيها للاحظتم ‏أن سياسة هذه الدول تجاه سورية كانت تستند إلى دعامتين الأولى هي دعم الإرهاب بهدف السيطرة على أكبر قدر ‏ممكن من الجغرافيا وهذه دعامة مؤقتة والثانية وهي المخطط الأبعد مدى وهي تسويق ومحاولة تطبيق فكرة ‏اللامركزية الشاملة ليست اللامركزية التي نتحدث عنها الآن أو التي يسعى إليها القانون 107 وإنما اللامركزية ‏الشاملة التي تضعف فيها سلطة الدولة بشكل كامل وتصبح الدولة هامشية ودورها شكلي وتضعف معها السيادة ‏والمفاهيم الوطنية وتكون النتيجة تراجع التجانس الاجتماعي ونصل إلى تقسيم المجتمع ولاحقاً إلى تقسيم الوطن ‏جغرافياً‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎
مع كل شبر يحرر هناك عدو يحبط.. ومع كل شبر يطهر هناك عميل وخائن ومرتزق يتذمر
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “كما نعرف كلنا مخطط التقسيم ليس مخططاً جديداً هو مخطط قديم عمره عقود وهو لا ‏يتوقف عند الحدود السورية بل يشمل معظم دول هذه المنطقة لكنهم طبعاً محدودو التفكير لأن الوصول إلى هذا ‏الهدف لا يمكن أن يحصل إلا إذا كان هناك انقسام اجتماعي حقيقي وهو في سورية غير موجود ولو كان موجوداً ‏لربما حصل التقسيم في هذا الوطن خلال السنوات الأولى وربما باعتقادي خلال الأشهر الأولى للحرب لكن ‏أعداءنا لا يتعلمون الدروس وربما يكون شيئاً جيداً أنهم لا يتعلمون الدروس لكي يقعوا دائماً في الأخطاء فصحيح ‏أن الحقائق على الأرض في سورية خلال الحرب تغيرت مرات عديدة وتغيرت كلياً على الأرض داخل سورية ‏وأيضاً في الوضع السياسي الدولي لكن حقيقتين لم تتغيرا أبداً.. الأولى هي مخطط الهيمنة وليس الهيمنة على ‏سورية وإنما الهيمنة على العالم الذي تقوم به الدول الغربية وتقوده الولايات المتحدة أما الحقيقة الثانية فهي إرادة ‏المقاومة لشعبنا التي بقيت ثابتة فازدادت رسوخاً وتجذراً، واليوم يندحر الإرهاب مكاناً تلو الآخر ويعود الأمان ‏إلى ملايين السوريين في كثير من المدن والقرى التي تحررت ومع كل شبر يحرر هناك عدو يحبط، مع كل شبر ‏يطهر هناك عميل وخائن ومرتزق يتذمر.. لماذا يتذمرون… بحسب تصريحاتهم وكتاباتهم هم يتذمرون لأن ‏رعاتهم خذلوهم وأنا استغرب أيها العملاء كيف يكونون قد خذلوكم وهم طبقوا قواعد اللعبة بشكل دقيق‎”.‎
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “أنتم عرضتم أنفسكم منذ البداية ومعكم الوطن للبيع.. ولا أقول عرضتم مبادئكم فأنتم لا ‏تحملون مبادئ أساساً.. عرضتم أنفسكم والوطن للبيع وكان هناك طلب على هذا النوع من البضاعة في ذلك الوقت ‏فدفعت أرقام مجزية وتم شراؤكم لكن بعد التجربة من قبل المالكين الجدد وبالرغم من كل عمليات التجميل ‏والتحسين والتطوير والتعديل لم تحققوا المهام المطلوبة منكم فقرروا بيعكم في موسم التنزيلات بعد أن تراجع ‏الطلب عليكم في سوق النخاسة الدولي لكن بسعر بخس ولن يجدوا من يشتري وربما يقدمونكم مجاناً ولن يكون ‏هناك من يشتري، وربما يتم تقديمكم وفوقكم رزمة من المال ولن يقبل بكم أحد لكن بيعكم تم من دون الوطن لأن ‏الوطن له مالكون حقيقيون لا لصوص.. الوطن له شعب يعتبر وطنه كالروح إذا ماتت مات معها، والسماسرة ‏يعتبرون الوطن سلعة إذا ذهبت يستبدلونها بعد أن يقبضوا الثمن، الوطن كالروح هي عبارات لا تفهمونها، الوطن ‏مقدس كلمات لا تعرفون معناها لأنكم سماسرة رخيصون لم تستطعموا سوى الذل والهوان ولا يليق بكم سوى ‏الازدراء والاحتقار‎”.‎
‎ ‎
لم يتعلم أولئك العملاء القاعدة البديهية أن لا شيء يعطي الإنسان قيمته إلا انتماؤه للشعب الحقيقي
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “بعد كل تلك السنوات لم يتعلم أولئك العملاء القاعدة البديهية أن لا شيء يعطي الإنسان قيمته ‏إلا انتماؤه للشعب الحقيقي، أما الشعب الوهمي الذي اخترعوه بخيالهم المريض وافترضوا أنهم يمثلونه فهو غير ‏موجود ولم يفهموا بعد أن الطريق إلى هذا الشعب كأي شعب حر في العالم لا يمر عبر مسؤولي ومخابرات دول ‏أخرى، هو طريق مباشر أساسه الصدق والوضوح لا الغدر والخيانة والنفاق‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الاسد “إذ أكرر اليوم ما كنت أقوله منذ بداية الحرب أن الأفق أمام ما اختاروه مسدود فإنني أؤكد ‏أيضاً أن السبيل الوحيد للتراجع عن الضلال هو عبر الانضمام إلى المصالحات وتسليم السلاح لمن حمل السلاح ‏والتراجع عن الإثم لمن وضع نفسه ومصيره بتصرف الأعداء ولأن الشعب كبير بمعناه وعريق بتاريخه فإن قلبه ‏كبير بتسامحه واحتضانه للعائدين إليه عندما يكونون صادقين، فبمقدار ما شعبنا عريق ومتجذر في التاريخ بمقدار ‏ما ينظر الى المستقبل بدلاً من أن يعلق بالماضي مهما كان مراً وقاسياً فالذاكرة لما مر من أحداث هي لتعلم ‏الدروس لا لتراكم الأحقاد، فالدروس والتجارب هي التي تبني الأمم والأوطان وتمنحها الصلابة والمناعة ولأن ‏سورية قوية صمدت ولأنها واجهت الحرب بشجاعة ستكون أكثر قوة ومتانة وأفضل من عبر عن هذه القوة هو ‏قواتنا المسلحة التي بفضلها ومعها المجموعات الرديفة بالإضافة إلى دعم الحلفاء والأصدقاء والاشقاء تمكنت من ‏دحر الإرهابيين في معظم أرجاء الوطن وكلنا نعلم أن ما تحقق ما كان ممكناً لولا الدعم الشعبي الواسع المبني على ‏الوعي الوطني العميق للشعب وعلى الوحدة الوطنية الشاملة لمختلف شرائح مجتمعنا‎”.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “ربما يفسر البعض مصطلح الدعم الشعبي الواسع أنه دعم الأغلبية التي كانت تتواجد في ‏مناطق سيطرة الدولة والحقيقة أن هذا الدعم كان موجوداً أيضاً في مناطق تواجد المسلحين بين المواطنين الذين ‏كانوا يعيشون في تلك المناطق والذين لم يكن بملء إرادتهم أن يخرجوا منها، كان وجودهم قسرياً لأنهم إن حاولوا ‏الخروج فسيقتلون والبعض منهم بقي على تواصل مع جهات حكومية عديدة كان ينقل معلومات ويعطي أفكاراً ‏وكان ملحاً بشكل مستمر على عودة الجيش ومؤسسات الحكومة إلى تلك المناطق والبعض منهم دفع الثمن‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎
نحن ننتصر مع بعضنا لا ننتصر على بعضنا وأي انتصار يكون حصراً على الإرهاب بغض النظر عن جنسيته
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “ما أريد التأكيد عليه في هذا السياق إنه لم تكن ممكنة حماية الوطن من السقوط في المحرقة ‏التي حضرت له لولا الإرادة الشعبية الواحدة عبر مختلف أطياف وشرائح المجتمع السوري، هذه الحقيقة هي التي ‏تفند الرواية المعادية التي جهدت لإظهار ما يحصل في سورية على أنه حرب أهلية وصراع بين مجموعات دينية ‏أو طائفية أو عرقية وعلينا اليوم وفي المستقبل أن نعرف معرفة يقينية أن الحرب كانت بيننا نحن السوريين وبين ‏الإرهاب حصراً، نحن ننتصر مع بعضنا لا ننتصر على بعضنا وأي انتصار يكون حصراً على الإرهاب بغض ‏النظر عن جنسيته، وإن انغماس أعداد من السوريين في الإرهاب والخيانة لا يعني تمثيلهم لأي شريحة في ‏مجتمعنا وإنما يعني تمثيلهم للجانب المظلم الذي قد يصيب أي مجتمع من المجتمعات والذي يؤدي إليه غياب القيم ‏والمبادئ والأخلاق وينتج الجريمة والتطرف والفساد وتكون المحصلة غياب الانتماء إلى الوطن الذي يشكل ‏الوقود الذي يستخدم من قبل أعداء الداخل أو الخارج من أجل تفكيك الوطن‎”.‎
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “لقد عانى السوريون الأمرين في تلك الحرب ولا ننسى أن جزءاً من تلك المعاناة كان من ‏خلال ما فرضه الإرهاب من حالة نزوح لملايين السوريين خارج البلاد مع ما يعنيه اللجوء الى الخارج من ‏مصاعب جمة وإذلال للاجئين ومعاملة لا إنسانية بالإضافة إلى الاستغلال السياسي والمالي والبشري لهم، ‏وبمقدار ما سعت الدولة بمؤسساتها العسكرية والمدنية للتخفيف من الألم والمعاناة للنازحين داخل سورية وعملت ‏على إعادة كل من نزح عن قريته ومدينته بعد تحريرها من الإرهاب بمقدار ما كانت تسعى وبالوقت نفسه للعمل ‏على عودة اللاجئين خارج الوطن إلى وطنهم لأن هذه العودة هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناتهم، والعامل الأساسي ‏الذي أبطأ عودة الكثير من اللاجئين خارج سورية إلى داخل الوطن هو حقيقة أن الدول المعنية بملف اللاجئين هي ‏التي تعرقل عودتهم فلا يخفى عليكم أن الدعامة الأساسية للمخطط المرسوم لسورية من خلال الحرب أو إحدى ‏الدعامات الأساسية كانت موضوع اللاجئين‎”.‎
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “كلنا نعرف أن موضوع اللاجئين ابتدئ التحضير له من حوالي عام قبل الحرب من خلال ‏التحضير لمعسكرات اللاجئين في عدد من الدول المجاورة والهدف من هذا الشيء كان في ذلك الوقت البدء ‏بالتحضير لخلق معاناة إنسانية.. زيادة عدد اللاجئين.. إدانة الدولة السورية وطبعاً كلما زاد عدد اللاجئين كانت ‏الإدانة أقوى وكان تعاطف الرأي العام العالمي ضد سورية أكبر، وبالتالي كانت إمكانية فرض عقوبات أشد على ‏الشعب السوري ممكنة أكثر على اعتبار أن الدولة السورية هي المعنية أو المسؤولة عن المعاناة وبغض النظر عن ‏كون هذه العقوبات متوافقة مع القانون الدولي أو غير متوافقة معه أو مع الشرعية الدولية‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “يضاف إلى ذلك أن العدد الكبير من اللاجئين خلال السنوات الماضية كان مصدراً أساسياً من ‏مصادر الفساد الذي استغله واستثمره إلى أقصى حد مسؤولو الدول الداعمة للإرهاب، ومسؤولو المنظمات ‏المفترض أنها تقوم بإرسال المساعدات الإنسانية، طبعاً كما تعلمون أو كما يعلم معظمنا كانت تذهب إلى الإرهابيين ‏وأيضاً إلى عدد من مسؤولي الدول التي لجأ إليها السوريون، كل ما سبق يعني أن تراجع هذه القضية قضية ‏اللاجئين سيحرمهم من الحجة السياسية وسيحرمهم من الفائدة المادية لذلك تمسكوا بملف اللاجئين بأظافرهم ‏وأسنانهم لأن حل مشكلة اللاجئين مع هزيمة الإرهابيين على الأرض يعني سقوط أسس المخطط المحضر ‏لسورية لذلك من وقت إلى آخر تسمعون التصريحات الوقحة جداً للمسؤولين الأوروبيين والأمريكيين والغرب ‏بشكل عام والدول الداعمة للإرهاب التي تعارض بشكل علني عودة اللاجئين إلى بلدهم تحت حجج سخيفة وغير ‏مقنعة مرة ترتبط بالحل السياسي ومرة ترتبط بالضمانات السياسية.. وهناك محاولات تسويق مستمرة لدى ‏اللاجئين ولدى المغتربين السوريين الذين يعيشون منذ سنوات طويلة في الخارج أنهم مطلوبون للاعتقال عند ‏وصولهم إلى سورية والعديد من السوريين لم يجرؤ على القدوم إلى سورية خلال السنوات الماضية بسبب الخوف ‏من هذه الإشاعات، البعض منهم أتى إلى سورية واعتبر نفسه في مغامرة ولم يكن يصدق أنه لم يعتقل‎”.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “طبعاً هذه الأكاذيب بدأت تتلاشى ولو تدريجياً.. ولو ببطء ومع ذلك لم نستسلم للواقع الذي ‏حاولوا فرضه وقد تمكنا خلال العام المنصرم من إعادة عشرات الآلاف من اللاجئين للاستقرار في الوطن بعد ‏عودة الأمان إلى مناطقهم ومن الطبيعي أن لا نسمح لرعاة الإرهاب بتحويل معاناة اللاجئين السوريين إلى ورقة ‏سياسية يستغلونها من أجل تحقيق مصالحهم فإذا كان اللاجئون بالنسبة لهم عبارة عن أرقام في لعبة سياسية فهم ‏بالنسبة لنا عائلة تجتمع وكرامة إنسانية تسترد في حكاية إنسانية، ونجاحكم في مهامكم من خلال تأمين الحد ‏الأدنى من البنية التحتية التي تسمح للحياة بأن تستمر سيشجع الكثيرين منهم للعودة إلى سورية‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎
أدعو كل من غادر الوطن بفعل الإرهاب للعودة إليه للقيام بواجباته الوطنية والمساهمة في بناء بلده فالوطن لجميع ‏أبنائه الذين ينتمون إليه بصدق
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “وكما دعوت سابقاً أنا أدعو اليوم كل من غادر الوطن بفعل الإرهاب للعودة إليه للقيام ‏بواجباته الوطنية والمساهمة في بناء بلده فالوطن لجميع أبنائه الذين ينتمون إليه بصدق، بالروح والعقل والقلب لا ‏بالهوية وجواز السفر، بالعمل المخلص له لا بخيانة شعبه.. بالدفاع عنه ضد العدوان لا بالتآمر عليه وتدميره، ‏الوطن اليوم بحاجة إلى كل أبنائه لأن التحديات أمامنا كبيرة وفي مقدمتها إعادة إصلاح النفوس المريضة.. ‏تطهيرها من الحقد والجهل وزرع القيم والأخلاق فيها.. تنقيتها من شوائب الانهزامية وتشريبها بالمفاهيم الوطنية ‏كل ذلك بحاجة إلى حوار وطني شامل والأهم ناضج، صحيح أن وعينا الوطني أبطل مفعول معظم الأفكار ‏المسمومة التي بثها أعداؤنا خلال مراحل الحرب المختلفة لكن المخطط لم ينته بعد وكل مرحلة لها سمومها ‏وأساليبها‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “اليوم وبعد كل ما تحقق من إنجازات عسكرية وسياسية فإن البعض منا لا يزال مصراً على ‏السقوط في الأفخاخ التقسيمية التي ينصبها لنا أعداؤنا والتي تهدف إلى خلق انقسام في المجتمع يحقق الهزيمة ‏السريعة فهذا البعض ساهم في تسويق فكر هدام من دون أن يدري وطرح طروحات هدفها وطني، وعندما نقول ‏هدفها وطني يعني أن نواياهم طيبة ووطنية.. هدفها وطني أما نتائجها فكانت خلق انقسامات جديدة في المجتمع ‏حول مواضيع مختلفة.. بعض هذه الأفكار كان من ابتكار محلي ولكن بعضها الآخر سوق إلينا عبر وسائل ‏التواصل الاجتماعي من الخارج‎”.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “أؤكد أن الحوار ضروري ولكن هناك فرق بين طروحات تخلق حواراً وبين طروحات ‏تخلق انقساماً في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى وحدة الرأي والتوجه في القضايا الرئيسة.. علينا أن نركز على ‏الأشياء المشتركة الجامعة للتنوع السوري الكبير.. علينا تعميم ثقافة التنوع الذي يعني الغنى بدلاً من ثقافة التناقض ‏والتنافر التي يسعى أعداؤنا لتعميمها واستغلالها، وبما أننا نتحدث عن الحوار أريد أن أتطرق إلى الحوارات ‏الأخيرة التي دارت في مجتمعنا خلال الأزمة الخانقة التي مررنا بها خلال الأسابيع الماضية وعلى مراحل، مرة ‏بالغاز ومرة بالمواد الأخرى المختلفة، كلنا نعيش بها وأنا نفسي عندما أتحدث عن هذا الموضوع أبدأ دائماً وربما ‏في هذه الحالة فقط في الحديث عن البديهيات التي نعرفها، وقد يقول البعض لماذا نتحدث عن بديهيات.. كلنا نعرف ‏البديهيات.. أحياناً البديهيات تشكل قاعدة للاتفاق على منهجية الحوار وأولى هذه البديهيات الشكوى التي كنا ‏نسمعها تعبر عن معاناة حقيقية هي ليست مفبركة ولا مضخمة كانت هناك معاناة حقيقية، معظم الشعب السوري ‏عانى منها وربما معظمكم عانى منها خلال الأسابيع الماضية وما زالت آثارها موجودة، النقطة الثانية ان النقد ‏الذي نستمع إليه من وقت إلى آخر هو حالة ضرورية‎”.‎
‎ ‎
نحن بحاجة إلى النقد عندما يكون هناك تقصير ولكن أهم شيء أن يكون النقد موضوعياً
‎ ‎
وتابع الرئيس الأسد “نحن بحاجة إلى النقد عندما يكون هناك تقصير ولكن أهم شيء أن يكون النقد نقداً ‏موضوعياً.. النقطة الثالثة هي الحوار.. الحوار دائما أساسي لا يوجد شيء في المجتمع وفي أي وطن وفي أي ‏مكان مفيد كالحوار.. طبعا الهدف أن يكون هذا الحوار مثمرا لكي نصل إلى حل.. ولكن لكي نتمكن من الوصول ‏إلى حل لا بد من أن يستند الحوار إلى الحقائق وليس إلى الانفعالات.. طبعا لا نستطيع أن نمنع شخصا متألما من ‏أن ينفعل.. شخص يعاني لا بد أن ينفعل.. أنا أتحدث عن الانفعالات الكاذبة.. انفعالات الانتهازيين.. الانفعالات ‏التي يهدف صاحبها إلى حصد أكبر قدر ممكن من التصفيق أو الإعجاب أو اللايكات على مواقع التواصل ‏الاجتماعي‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “عندما نبني الحوار على الحقائق عندها نستطيع القيام بعملية فرز ونميز بين صاحب المشكلة ‏الحقيقي وصاحب المعاناة وبين الانتهازي وعندها نستطيع أن نميز بين المشكلة الداخلية التي نعاني منها كمجتمع ‏وعائلة سورية كبيرة وبين ما يسوق إلينا من الخارج‎”.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: أنا لست هنا لكي أهاجم الانتهازيين ولكي أبرر ما يحصل.. الانتهازية موجودة في كل ‏مجتمع والانتهازيون يطفون على السطح في كل أزمة وهذا شيء طبيعي وكلما كانت الأزمة أشد كان دورهم أكثر ‏ظهورا.. هذا شيء بديهي.. ولست هنا لأهاجم الأعداء فما يقوم به أي عدو تجاه الطرف الآخر شيء طبيعي ولست ‏هنا لأهاجم وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت.. هي تخلق فوضى لأن هذه الوسائل مجرد أدوات ونحن كبشر ‏من يحدد إذا كانت مفيدة أو ضارة ولست هنا لأنفي التقصير أو الإهمال أو لأنفي الفساد.. وتحدثت سابقاً عن الفساد ‏مرات عديدة بشكل معلن ولا لأنفي الحصار.. نعرف أننا نعيش حالة حصار فإذن أنا لست هنا لأنفي أي جانب من ‏المشاكل التي نعاني منها عملياً.. كل هذه العناصر أعتقد أننا متفقون حولها فأين هي المشكلة إذا كنا كلنا أو معظمنا ‏نرى هذه الأمور بالطريقة نفسها‎…‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: المشكلة أننا لا نميز أحياناً بين كل هذه العناصر التي ذكرتها ونضعها كلها بسلة واحدة ‏ونتعامل معها كمشكلة واحدة وكحل واحد وبالتالي لا يمكن أن نصل إلى حل هذه العناصر التي لها أسباب مختلفة ‏والتعامل معها يجب أن يكون بحلول متوازية يختلف كل عنصر منها.. فكل عنصر له حل بطريقة مختلفة عن ‏الآخر‎.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: المشكلات التي نناقشها مشكلاتنا لكن الحوار ليس حوارنا هو حوار الآخرين الذين ‏يدخلون على الخط من الخارج لا يعني أنهم دخلوا على آلية الحوار واخترعوا لنا مشاكل غير موجودة هم ربما ‏يكبرون المشكلة الصغيرة ويصغرون الكبيرة وهم يهمهم أن تصغر المشكلة الكبيرة لتبقى موجودة ولا نهتم بها ‏وليس العكس أنا لا أتحدث عن اختراع مشاكل وأحيانا يخترعون لنا مشاكل هامشية صغيرة لكي نتشتت.. لكن ‏أخطر شيء عندما يدخلون معنا على المشاكل الحقيقية ويبدؤون بتبديل أسباب المشاكل.. فالمشكلة المرتبطة ‏بالفساد يقال إنها إهمال ومشكلة الإهمال يقال سببها الحصار ومشكلة الحصار تعود إلى شيء آخر ويصور الفاسد ‏على أنه مظلوم.. ما يحصل أننا نفقد الرؤية بالنسبة إلى تفاصيل هذه المواضيع وأسبابها ونبدأ بالصراع مع ‏المشاكل.. المشكلة موجودة في هذا الاتجاه لكننا نحاربها في الاتجاه الآخر وبالتالي لا نصل إلى نتيجة، هذا ما ‏يسمى بالمعارك الدونكيشوتية أو معارك قتال طواحين الهواء.. بهذه العملية يحصل المزيد من التوتر والإحباط ‏وهذا يتحول إلى حالة مزمنة يسهل من خلالها تسويق أي افكار‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
التقصير الأكبر فيما حصل مؤخرا وخاصة في موضوع الغاز هو عدم شفافية المؤسسات المعنية مع المواطنين
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: علينا أولا ألا نعتقد خطأ كما حصل خلال العام الماضي أن الحرب انتهت.. كل هذا الكلام ليس ‏للمواطن فقط.. أيضاً للمسؤول.. بعض المسؤولين.. نحن نحب بطبعنا أحيانا العنتريات نتحدث وكأنه لا توجد ‏مشكلة وكأن الحرب أصبحت شيئا من الماضي ولدينا هذه الحالة الرومنسية أحيانا أننا انتصرنا.. الحرب لم تنته.. ‏ما زلنا نخوض أربعة أنواع من الحروب.. أولا الحرب العسكرية ونحن نرى إنجازاتها على الأرض بفضل ‏بطولة القوات المسلحة وكل من يقف معها والثانية هي حرب الحصار وغالبا ننجح فيها وأحيانا تكون هناك ‏عثرات وهذا طبيعي لتغير الظروف وتغير تكتيكات الدول المعادية تجاه موضوع الحصار ولكنه بشكل عام يشتد ‏لو قارناه بالسنوات الماضية.. الحرب الثالثة هي حرب الإنترنت والمواقع الاجتماعية وفي هذا المجال حتى الآن ‏للطرف الآخر اليد العليا لأنهم يتمكنون من تسويق افكار ليس لامتلاكهم التكنولوجيا لكن لأننا أحياناً نكون أقل ‏حذراً في التعامل مع المعلومات التي تأتينا والحرب الرابعة هي حرب الفاسدين المتضررين وهي أيضاً تعتمد على ‏الانترنت من خلال تسويق الفاسد على أنه مظلوم وبالعكس بهدف تمرير مصالحهم الخاصة‎.‎
‎ ‎
وأوضح الرئيس الأسد “عندما أتحدث عن هذه الأسباب فأنا لا أبرر التقصير.. لكن عندما نتحدث عن تقصير يجب ‏أن نحدد أين يكمن هذا التقصير… ولا يمكن أن نتحدث عن التقصير من دون أن نعرف أين هي المشكلة في كل ‏حالة من هذه الحالات وبالوقت نفسه أريد الآن أن اقول إن التقصير الأكبر فيما حصل مؤخرا وخاصة في ‏موضوع الغاز هو عدم شفافية المؤسسات المعنية مع المواطنين لأنني لو طلبت من المواطن أن يبني حواراً على ‏المعلومات ويكون موضوعياً في النقد فسيقول كيف أتحدث بشكل موضوعي وأنا لا توجد لدي معلومات.. كيف ‏أواجه المعلومات الكاذبة ولا توجد لدي المعلومات الصحيحة.. هذا كان تقصيراً واضحاً تم توجيه الحكومة وتم ‏الحديث بهذا الموضوع أمام مجلس الشعب من قبل المعنيين وتم التأكيد على أن تكون هناك شفافية كاملة مع ‏المواطنين لكي نحدد أين يكون التقصير وكيف نتعامل مع كل مشكلة.. بالوقت نفسه عدم وجود المعلومة لا يبرر أن ‏نأخذها كما هي دون تدقيق على مبدأ “إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: هذا من البديهيات نحن الآن أمام ما يسمى الجيل الرابع لحروب الانترنت وهي تعتمد على دس ‏المعلومات يعني تظهر مواقع أو صفحات عنوانها وطني وتظهر بأنها تتبنى وجهة وطنية وتأخذ تسميات باسم ‏قرية أو مدينة أو حي ونعتقد بأن من يقوم بالكتابة هو شخص موجود في الحارة المقابلة أو المجاورة لكن في ‏الحقيقة هي مواقع خارجية بعد أن تكتسب ثقة المواطنين تبدأ بدس المعلومات الأمنية ونحن نعيش الآن مرحلة ‏إشاعات أمنية.. عمليات خطف واعتداء وغيرها ونبحث عنها ولا نرى كل هذه المشاكل ولا يوجد شكاوى.. اللعب ‏بأسعار الليرة والصرف ومعلومات اقتصادية تهز ثقة الناس ببلدهم والمشكلة الوحيدة هنا أننا نصدق دون تدقيق ‏حتى إذا وردتنا معلومة صحية تتعلق بصحتنا نتبناها ونطبقها من دون أن نناقش‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
الوضع الحالي يتطلب الحذر الشديد لأنهم ونتيجة فشلهم أولا عبر الإرهاب وثانياً عبر وكلائهم وعملائهم من ‏السوريين سينتقلون إلى الخطة الثالثة وهي خلق الفوضى
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد “يتطلب الوضع الحالي الحذر الشديد في هذه المرحلة لأنهم ونتيجة فشلهم أولا عبر ‏الإرهاب وثانياً عبر وكلائهم وعملائهم من السوريين سينتقلون إلى الخطة الثالثة وهي خلق الفوضى من داخل ‏المجتمع السوري وبهذا الجو الفوضوي يغرق البعض باستعراض عضلاته النقدية والفكرية والبلاغية بدلاً من أن ‏يسعى إلى حل وبالنسبة له صاحب المعاناة الحقيقي هو مجرد عنوان لكنه منسي فعلياً بالنسبة له، وصاحب ‏المعاناة ليس لديه الرفاهية أن ينتظر حواراتنا البلاغية والإنشائية هو بحاجة لعلاج.. عندما يصرخ المواطن هو لا ‏يصرخ لكي يسمع صراخ الآخرين هو يصرخ لكي يقدم له العلاج‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “عندما يذهب شخص إلى الطبيب وهو يتألم لا ينتظر من الطبيب التعاطف ولا ينتظر منه أن ‏يدين المرض هو ينتظر منه علاجاً لذلك لكي لا نبقى كثيراً في التنظير وهذا الشرح دعونا ندخل في بعض الأفكار ‏العملية.. ما هي الأشياء التي نواجهها فعلياً.. أولا توفير المواد وثانياً الاحتكار والأسعار هذه العناصر الثلاثة ‏الأساسية التي تواجهنا.. هناك أحيانا ارتباط بينها بشكل مباشر وأحيانا غير مباشر لكن يبقى التحدي الأساسي هو ‏تأمين المواد بشكل عام وهذا له ثلاثة مستويات أولا قضية الحصار وكيف نأتي بهذه المواد إن كانت من الخارج ‏وطبعا بعض المواد تؤمن من الداخل السوري.. هناك صعوبات لكن تبقى أسهل أما المواد المستوردة من الخارج ‏فهذا الموضوع مرتبط بالحصار ولا يوجد شيء مستحيل مهما اشتد الحصار.. نستطيع أن نؤمن.. لكن معركة ‏الحصار هي معركة قائمة بحد ذاتها.. هي معركة كر وفر تشبه المعارك العسكرية.. خلال هذه الحرب كنا نربح ‏معارك ونخسر معارك أيضاً في موضوع الحصار الذي ابتدأ يشتد منذ خمس سنوات وليس مؤخرا وربما أكثر ‏بقليل.. غالباً ننجح لكن أحيانا نتعثر لأن هناك أساليب جديدة للدول المعادية وهناك مواد تتبدل حسب ظرف المادة ‏وحسب الظرف السياسي وحسب ظرف الحصار.. أيضاً هذا الموضوع يقع على عاتق الدولة المركزية بشكل ‏أساسي وهي تقوم بواجبها وفق ما تسمح به الظروف‎”.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد “المستوى الثاني عندما توفر المادة ولو بشكل جزئي.. كيف توزع على المحافظات لأننا ‏أحيانا نرى بأن المشكلة تم حلها ولو جزئيا.. ليس بالضرورة حلا كاملا.. ولكن نرى بأن هذا الحل لم نره في ‏بعض المحافظات.. وربما في بعض المحافظات يتفاقم الوضع بينما هناك حل على مستوى باقي المحافظات.. ‏تقليدياً المواد توزع وبشكل أساسي البترولية النفطية /مازوت.. بنزين.. غاز/ وغيرها على القطاعات.. قطاع ‏الصناعة.. قطاع الصحة.. هذا ربما بالأحوال العادية عندما لا يكون هناك حصار وشح في المواد لا نشعر ‏بأهميته ولكن أعتقد بكل الأحوال وخاصة في هذه الظروف يجب أن تتغير آلية التوزيع وتكون بحسب الاستهلاك ‏وهنا يؤخذ بالاعتبار عدد السكان.. عدد المنشآت الصناعية الحرفية.. الزراعية.. الآليات.. وتوزع بنسب معينة ‏تتناسب مع الاستهلاك الحقيقي في هذه المحافظات.. هذا طلب بالنسبة للمواد البترولية من أيام قليلة من وزارة النفط ‏وهذا يحل جزءا من المشكلة.. وفي هذه الحالة عندما نضع نسباً ثابتة ومعلنة لا يتدخل أحد ويقول أرسلوا ‏لمحافظتي كمية أكبر من محافظة أخرى ولا تكون هناك عشوائية في موضوع التوزيع‎”.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: المستوى الثالث هو المحافظة فما دون وهنا نسمع المشاكل.. معظم الحالات.. الفساد ‏والتعدي على حقوق الآخرين والأنانية والغش والأمور التي نعيشها جميعاً أو نسمع بها موجودة على هذا ‏المستوى.. وأنا لي وجهة نظر قديمة قبل الحرب وهي تعنيكم كإدارة محلية فعندما يصبح عدد سكان الوطن ‏عشرات الملايين لا يمكن إدارة التفاصيل مركزياً.. كل التفاصيل ليست هذه التفاصيل فقط.. مهما امتلكنا من ‏الأمانة والنزاهة والعبقرية والقوانين الجيدة والآلية لا يمكن إدارتها مركزياً.. هنا يأتي دور الإدارة المحلية في ‏السيطرة على الآليات ولعب الدور الكامل في هذا المستوى.. وضع آليات ووضع معايير.. دور الإدارة المحلية مهم ‏ليس فقط كمؤسسة وإنما بمشاركة المؤسسة مع الفعاليات المحلية في مواضيع التوزيع أو المراقبة أو غيرها ‏بالنسبة للمواد.. وللأسعار وللغش وللاحتكار.. كل الأمور التي نتحدث بها دائما قبل الحرب هذه المواضيع ليست ‏مرتبطة بالحرب فقط.. عدم توفر المواد هو الشيء الجديد.. كل مؤسسة.. كل وحدة محلية موجودة في المجتمع ‏وتنتمي له.. عندما نوجد آليات وبنى من قلب هذا المجتمع يصبح الغش صعباً.. العلاقات الاجتماعية المباشرة بين ‏بعضنا البعض تمنع التعدي على بعضنا البعض لذلك أعتقد أن من واجب مؤسساتكم بأسرع وقت اقتراح الآليات ‏التي تراها مناسبة تمر على المحافظات وتصل إلى وزارة الإدارة المحلية تناقش في مجلس الوزراء ثم تعود إليكم ‏على شكل قرارات وربما تشريعات.. وبهذه الطريقة فعلا نجد حلولا حقيقية للمشكلة.. فمشكلتنا الآن هي عدم ‏العدالة بالتوزيع والفساد وكلاهما واحد في هذه الحالة‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎
كل مشاكلنا التي نعاني منها بغض النظر عن الوضع الحالي والظرف الحالي وظروف الحرب أنه لدينا قوانين ‏ولكن لا يوجد لدينا معايير وآليات
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: كل مشاكلنا التي نعاني منها بغض النظر عن الوضع الحالي والظرف الحالي وظروف ‏الحرب أنه لدينا قوانين ولكن لا يوجد لدينا معايير وآليات.. إذا كانت موجودة فهي ضعيفة أو غير سليمة لكن ‏المشكلة الأساسية عندما تصدر أفضل القوانين ونأتي بأفضل المسؤولين ولا نضع معايير ولا آليات تأكدوا بأننا لن ‏نتمكن من حل أي مشكلة.. لذلك علينا أن نكون عمليين في حواراتنا.. لنكن عمليين لنكن أكثر نضوجاً لكي لا نسمح ‏لأحد في المستقبل أن يقول إن هذا الشعب البطل الذي ضحى بأبنائه وخاض هذه الحروب وخاض الغمار المختلفة ‏وأثبت أنه سباح ماهر سبح في بحور الكذب والمؤامرات والدسائس غرق في شبر من الماء‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: المعاناة هي المبرر والمنطلق للبحث عن الحلول لكنها ليست المبرر على الإطلاق لظلم الحقيقة ‏لأننا عندما نظلم الحقيقة نظلم كل الوطن فالحقيقة تقول إن هناك حربا وإرهابا وحصارا وهناك قلة أخلاق وأنانية ‏وفسادا.. وجزء من هذه الحقائق خارج إرادتنا جزئيا وليس كليا.. لكي لا نتهرب من المسؤولية لكن جزءا آخر من ‏هذه الحقائق نحن نتحمل مسؤوليته جميعا.. لذلك فإن إعادة بناء العقول وإصلاح النفوس كجزء من إعادة الإعمار ‏هي التحدي الأكبر وليس البنية التحتية الفيزيائية.. لقد ابتدأنا بإعادة الإعمار منذ الأيام الأولى لتحرير أولى ‏المناطق.. كلما دخل الجيش على منطقة تدخل مؤسسات الدولة وتبدأ بإعادة الماء والكهرباء والمواصلات وغيرها ‏من البنى التحتية التي تسمح للمواطنين بالعودة ولو بالحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية.. كذلك إعادة التخطيط ‏للمناطق المهدمة وخاصة المخالفات منها.. تم البدء فيها وبشكل أساسي في محافظات دمشق وحلب وحمص‎.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: في دمشق تم تنفيذ جزء من البنية التحتية من خلال القطاع العام وتم البدء في بناء بعض ‏المنشآت من خلال القطاع الخاص لكن الحقيقة أن أعداءنا عندما بدؤوا الحرب يعرفون بأنهم كانوا سيتركون لنا ‏بنية تحتية مدمرة وهم يعرفون اليوم أننا قادرون على إعادة بنائها لكن الأصعب علينا هو التعامل مع البنية الفكرية ‏المدمرة والمدمرة والتي سيكون من الصعب علينا أن نتعامل معها إلا بالكثير من العقل والحكمة والجدية والإبداع.. ‏وإذا فشلنا في ذلك فسيكون هذا هو الأمل الأخير لأعدائنا لكي تكون لديهم الفرصة في المستقبل للانقضاض على ‏سورية في زمن ما وفي جيل ما‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: عندما نسير في عملية البناء وتقوية أنفسنا فإن الأحداث السياسية المختلفة التي تحيط بنا ‏سوف تصب في مصلحتنا الوطنية حتى ولو كانت مشبعة بالحقد والتآمر لأن بنية المجتمع المتينة والدولة القوية ‏هي التي تمكننا من التمسك بثوابتنا الوطنية.. فمستقبل سورية يقرره حصرا السوريون.. والأصدقاء يقدمون ‏المشورة والمساعدة.. أما الأمم المتحدة فدورها مرحب به عندما يستند إلى ميثاقها وأساسه سيادة الدول.. والسيادة ‏الوطنية شيء مقدس فإذا كانت قد انتهكت عبر الإرهابيين والعملاء في الداخل وعبر العدوان على سورية من ‏الخارج فهذا لا يعني التنازل عن جوهرها وأساسها وهو القرار الوطني المستقل.. وما يطرح حول مناقشة ‏الدستور في اللجنة المنبثقة عن مؤتمر سوتشي يأتي في الإطار نفسه فالدستور هو مصير البلد وبالتالي هو غير ‏خاضع لمساومات أو مجاملات وأي تهاون قد يكون ثمنه أكبر من ثمن الحرب.. والحرب خاضها الشعب دفاعا ‏عن استقلاله فمن غير المعقول أن يأتي الحل عبر التنازل عن هذا الاستقلال.. وهذا يعني حتما ألا نسمح للدول ‏المعادية أن تحقق عبر وكلائها من حاملي الجنسية السورية أيا من أهدافها سواء عبر فرض تشكيل اللجنة أو ‏فرض آليات عملها بالشكل الذي يسهل لهم الوصول إلى غاياتهم التي لم يستطيعوا الوصول إليها عبر الحرب‎.‎
‎ ‎
من حمى الوطن هو صمود الشعب.. واحتضان الشعب للقوات المسلحة
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: وبالرغم من أن ما سمي اصطلاحا بالعملية السياسية التي انطلقت في عام 2012 بعد ‏مؤتمر جنيف والتي لم تحقق شيئا لأن الدول المعتدية مازالت مصرة على غيها وعدوانها وعلى عرقلة أي عملية ‏وخاصة إن كانت جدية مثل عملية سوتشي وأستانا فإن العملية كانت لها بالحد الأدنى إيجابية واحدة وهي أنها ‏أزالت الأقنعة عن جميع الوجوه وأصبحت اللعبة على المكشوف وخاصة بالنسبة للدول الداعمة للإرهاب سواء ‏كانت العربية أو الأجنبية وبشكل خاص وكلاؤهم وعملاؤهم من حاملي الجنسية السورية.. وأوضح وأقبح مثال ‏على ذلك هو النقاش الذي يدور خلال عام تقريبا أي بعد عملية سوتشي حول تشكيل اللجنة الدستورية فهناك ‏طرف يمثل وجهة نظر الحكومة السورية ولا يمثل الحكومة السورية بالمعنى الحرفي‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: نحن لم نرسل ممثلين لنا ولكن نفترض أن وجهة نظر الدولة هي تمثل حاليا وجهة نظر معظم ‏الشعب السوري.. وهناك طرف آخر المفترض منطقيا وواقعيا أن يكون هذا الطرف هو الجانب الآخر من الشعب ‏السوري الذي لا يوافق على وجهة نظر الدولة لكن فعليا كما تعرفون هذا الطرف الذي نتحدث عنه يمثل الدولة ‏التركية وبشكل علني هم لا يمثلون لا طرفا سورياً ولا يمثلون حتى أنفسهم.. فالسؤال هنا هل نناقش في هذه اللجنة ‏الدستور السوري أم الدستور التركي ربما لا يعرفون شيئا عن الدستور السوري هؤلاء الأطراف.. المهم أن ‏الأمور أصبحت واضحة ولم يعد هناك من يأتي إلينا تحت عنوان وطني والقضية خلاف في الآراء كما كان ‏يطرح منذ سنوات.. الحقيقة هناك الآن حوار بين طرف وطني وطرف عميل‎.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: إن من حمى الوطن هو صمود الشعب.. واحتضان الشعب للقوات المسلحة.. وما كان ‏ممكنا للقوات المسلحة أن تحقق ما حققته لولا احتضانكم لهؤلاء الأبطال.. هذه حقيقة.. أي مسؤول بأي موقع كان ‏كلنا نستطيع أن ندعي الوطنية لكن لا أحد يستطيع أن يدعي البطولة إلا من حمل البندقية ووقف في الميدان في ‏مواجهة الإرهابيين‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
أردوغان الذي يحاول أن يظهر بمظهر صانع الأحداث في الحقيقة هو عبارة عن أجير صغير عند الأمريكي
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: لأن الأعداء بمجملهم الذين يتآمرون على سورية فشلوا في المراحل السابقة.. فشلوا في ‏الاعتماد على الإرهابيين وفي الاعتماد على العملاء في العملية السياسية فقد انتقلوا للمرحلة الثالثة وهي تفعيل ‏العميل التركي في المناطق الشمالية كما تعرفون جميعا وهذا ما حصل عام 2018 من خلال دفع العميل التركي ‏لتحريك قواته باتجاه الشمال وباتجاه المناطق الشرقية وتم هذا في عفرين والآن التهديدات تشمل باقي المناطق في ‏الشمال والمنطقة الشرقية.. وبغض النظر عن الاستعراضات المسرحية للأخونجي أردوغان الذي يحاول أن يظهر ‏بمظهر صانع الأحداث فهو تارة يغضب وطورا يثور ويهدد ومؤخرا بدأ ينفد صبره.. هذه مشكلة كبيرة لكن في ‏الحقيقة هو عبارة عن أجير صغير عند الأمريكي.. وأنا ليس من عادتي أن ألقي الكلام جزافا.. نحن نتحدث عن ‏وقائع‎.‎
‎ ‎
وأشار الرئيس الأسد إلى أن المنطقة الآمنة التي يعمل عليها التركي هي نفسها التي كان يدعو إليها منذ العام الأول ‏للحرب.. قبل ثماني سنوات وهو ليس يدعو وإنما يستجدي الأمريكي أن يسمح له بأن يدخل إلى المنطقة الشمالية ‏والمنطقة الشرقية في سورية وكان الأمريكي يقول له ابق جانبا دورك لم يأت بعد.. لماذا.. لأنه في تلك المرحلة ‏كان الإرهابيون يقومون أو ينفذون المهام بشكل جيد نسبة للمخطط المرسوم.. لم تكن هناك حاجة للدور التركي.. ‏بعد تحرير حلب بدأت الأمور بالتبدل وبعد تحرير ديرالزور وفك الحصار أصبحت الأمور سيئة.. وبعد تحرير ‏غوطة دمشق وريف دمشق.. ما تبقى من الريف.. وريف حمص وجزء من ريف حماة والمنطقة الجنوبية باتجاه ‏درعا أصبح الوضع خطيرا… لم يبق لديهم سوى إدلب وبعض المناطق التي فيها مجموعات تقاتل لصالح ‏الأمريكي.. هنا أصبح دور التركي ضروريا وأساسيا من أجل خلط الأوراق لكن بالنسبة لنا بغض النظر عن هذه ‏المخططات فأي أرض أو شبر من سورية سوف يحرر وأي متدخل هو عدو وأي محتل سنتعامل معه كعدو.. هذا ‏ليس رأيا سياسيا هذا رأي وطني.. هذه بديهية وطنية غير خاضعة للنقاش وهي ليست رأي دولة.. هذا موضوع ‏محسوم‎.‎
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: إن مشكلتنا لا تكون في هذه المخططات.. وإنما تكمن في السوريين الذين تعاملوا مع ‏الأجانب مع الغرب مع الأمريكيين مع الأتراك.. مشكلتنا في هؤلاء الذين أعطوا المبررات للأتراك ليبدؤوا التدخل ‏في سورية.. لو عدنا إلى بدايات الأحداث عندما بدأت هذه المجموعات تخرج تحت عناوين الحرية والكرامة ‏والديمقراطية بعدها تحولوا إلى مجموعات مسلحة فيما سمي بـ “الجيش الحر” الإرهابي وبعدها عندما أتت ‏النصرة انقلبوا.. وأطلقوا اللحى وأصبحوا “نصرة” وعندما أتت “داعش” انقلبوا وأطالوا اللحى.. وعندما انتهى ‏دور “داعش” بعد أن افتضح أمرها وقرر الأمريكي إظهار أنه يحارب الإرهاب ظهرت المجموعات الأخيرة التي ‏تعمل تحت إمرة الأمريكي أيضا انقلبوا وأصبحوا معها‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: السؤال اليوم أين أصبحت الحرية.. يبدو أن حريتهم التي كانوا يتحدثون عنها لا تتواجد إلا في ‏حضن الأمريكي أو المحتل ويبدو أنهم لا يشعرون بكرامتهم إلا عندما تداس الكرامة وتداس هيبتهم ويبدو أن ‏الديمقراطية هي حرية مرور الأجانب في أراضيهم فنقول لهم: ما لي أراكم أسودا على دولتكم وأمام المحتل فأنتم ‏عبارة عن قطط.. لا نعرف ما هو السبب لكن نحن نعرف تماما بأن معظم السوريين في تلك المناطق هم مع الدولة ‏وهم مع الوطن ووطنيون وهم قلقون مما يحصل لكن القيادة على الأرض هي للمجموعات العميلة للأجنبي‎.‎
‎ ‎
نقول للمجموعات التي تراهن على الأمريكي إنه لن يحميكم ولن يضعكم لا في قلبه ولا في حضنه بل سيضعكم في ‏جيبه لكي تكونوا أداة للمقايضة مع الدولارات التي يحملها وهو بدأ بالمقايضة
‎ ‎
وأضاف الرئيس الأسد: نقول لهذه المجموعات التي تراهن على الأمريكي إنه لن يحميكم ولن يضعكم لا في قلبه ‏ولا في حضنه بل سيضعكم في جيبه لكي تكونوا أداة للمقايضة مع الدولارات التي يحملها وهو بدأ بالمقايضة.. إذا ‏لم تحضروا أنفسكم للدفاع عن بلدكم وللمقاومة فلن تكونوا سوى عبيد عند العثماني ولن يحميكم سوى دولتكم ولن ‏يدافع عنكم سوى الجيش العربي السوري عندما تنضمون إليه وتقاتلون تحت رايته.. عندما نقف في موقع واحد ‏وفي خندق واحد ونواجه عدوا واحدا ونسدد باتجاه واحد بدلا من أن نسدد على بعضنا البعض عندها لن يكون ‏هناك قلق من أي تهديد مهما كان كبيرا وعظيما ولكم اليوم الخيار بأن تحددوا ما هو حكم التاريخ عليكم الذي لن ‏يرحمكم وسوف يقارن بينكم اليوم وبين أخوتكم من السوريين الذين أخذوا موقفا منذ الأيام الأولى وقدموا ‏التضحيات ودافعوا عن بلدهم وطردوا الإرهاب وحافظوا على السيادة.. لكم الخيار أن تكونوا أسيادا على أرضكم ‏وفي وطنكم أو عبيدا وأجراء عند المحتل وكما تلاحظون أنا لن أذكر من هي هذه المجموعات ولكن كما هي العادة ‏لعدة ساعات أو ربما خلال أيام ستصدر بيانات تهاجم الخطاب وعندها ستعرفون من هو المقصود على مبدأ كاد ‏المريب أن يقول خذوني‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس الأسد: إن أهوال الحرب التي عشناها ونحن ندافع عن الوطن كل من موقعه تركت عميق الأثر في ‏قلب ونفس كل واحد فينا ولن يعوض عن آلامها سوى انتصارات الجيش في ميادين القتال.. وخلف كل فرحة ‏نعيشها تقف أسرة فقدت عزيزا من أجل أن تحيا باقي الأسر.. وجريح فقد جزءا من جسده ليحفظ باقي الأجساد.. ‏تجاه هؤلاء نحمل كلنا دولة وشعبا التزاما وطنيا وأخلاقيا بالوقوف إلى جانبهم بالمعنى الفعلي لا اللفظي وقد ‏صدرت قرارات عدة تميز هذه الشريحة المتميزة وطنيا وتعطيها الأولوية في قطاعات عدة كالتوظيف والسكن ‏والتعليم العالي والمنح التنموية والدراسات مستمرة لأي قرارات أخرى تعطيهم الأولويات في مختلف المجالات ‏وانطلاقا من مبدأ العدالة الذي يميز وطنيا بين من التحق بالجيش وحمل السلاح وبين من تهرب من واجبه في ‏الدفاع عن الوطن فلا يمكن أن نساوي بين الحالتين حتى ولو كان المتهرب مشمولا بالعفو قانونيا فأولئك الشباب ‏الذين خسروا أهم سنوات حياتهم وتخلوا عن بناء مستقبلهم تلبية لنداء الواجب ستكون لهم الأولوية أيضا في ‏المجالات المختلفة وهو ما تم البدء بالقيام به عبر سلسلة قرارات مؤخرا ولن ننسى مخطوفينا وقد حرر المئات ‏منهم لكن مع كل فرحة لتحرير مخطوف هناك غصة عائلة لم يعد عزيزها من الخطف.. لن نتوقف عن العمل ‏لأجل تحريرهم أو معرفة مصيرهم وعندما نعرف مكانهم لم ولن نترك فرصة تؤدي لعودتهم إلا ونستغلها ولا ‏وسيلة إلا ونستعملها‎.‎
‎ ‎
وأشار الرئيس الأسد إلى أن العناوين الأساسية لمهام الإدارة المحلية واعدة لكن التحديات أمامنا كبيرة جدا فإذا ‏كانت الانتخابات هي أحد مؤشرات التعافي فإن التعافي والاستقرار لن يتحققا إلا بعد القضاء على آخر إرهابي في ‏آخر شبر نحرره وإذا كان الإرهاب قد دمر الكثير من البنى الوطنية فهو لم يكسر إرادتنا والاستناد إلى هذه الإرادة ‏الشعبية هو الأساس للنجاح لأنها مصدر الدعم لأي عمل نقوم به على مستوى المؤسسات ولحصولكم على هذا ‏الدعم لا بد من كسب ثقة المواطن بأدائكم وتفانيكم من جانب وتكوين القناعة لديه بفاعلية هذه المؤسسة من جانب ‏آخر وهذا ما تصلون إليه عندما تمثلون المواطنين وتعبرون عن مصالحهم بالعمل الدؤوب وتطبيق القانون ‏ومكافحة الفساد وبإنهاء المحسوبيات وعندما تقومون بالاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمالية في مناطقكم ‏لتنعكس على الجانب المعيشي والخدمي لهم وعندما تصغون إليهم وتكونون صوتهم وتمدون جسور التواصل ‏والمودة معهم.. فالوطن القوي لا يكتفي بمواجهة الحرب وترميم تداعياتها بل يقاتل ويرمم ويطور لأن أبناءه لا ‏يطمحون لإعادته إلى ما كان عليه قبل الحرب وإنما لما هو أفضل لأن الأفضل هو النتيجة الطبيعية للأغلى وهي ‏الدماء.. دماء الجرحى والشهداء‎.‎
‎ ‎
وتمنى الرئيس الأسد في ختام كلمته كل التوفيق لرؤساء المجالس المحلية في مهامهم الجسام ونقل تحياته لكل أبناء ‏المناطق والوحدات والقرى والمدن التي يمثلونها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.