محاولة الانقلاب على مادورو تفشل مجدداً..وتدخّل أميركي واضح في شؤون فنزويلا

أعلنت الحكومة الفنزويلية اليوم الثلاثاء إحباط محاولة انقلاب ضد الرئيس نيكولاس مادورو، وأكد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو رفض أي محاولة للانقلاب على السلطات الشرعية في البلاد.

وصرح فلاديمير بادرينو بأن القوات المسلحة ثابتة في دفاعها عن الدستور وعن السلطات الشرعية بقيادة مادورو، مشيرًا إلى أن كل الوحدات بحالة طبيعية في الثكنات والقواعد العسكرية.

وقال وزير الاتصالات والإعلام خورخي رودريغيز إن السلطات تقمع تمردًا قامت به مجموعة من العسكريين الساعين لتغيير السلطة في البلاد، داعيًا الشعب الفنزويلي إلى “البقاء في حالة تأهب قصوى” لهزيمة محاولة الانقلاب والحفاظ على السلام.

وأوضح نائب رئيس الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم ديوس دادو كابيللو أن جزءًا من القوات المسلحة خُدع وبشكل خاص من الأمن الوطني والمخابرات.

وتابع قائلا: “خدعوهم ليسيطروا على جسر التاميرا ولكننا نسيطر على الوضع وهؤلاء الأشخاص سوف يتحملون المسؤولية”.

إلى ذلك، دعا الحزب الحاكم للتوجه إلى القصر الرئاسي للدّفاع عن الشرعية والوقوف بوجه المحاولة الانقلابية، علمًا أن المئات يتوافدون إلى القصر الرئاسي حاليًا.

وبعد فشل محاولة الانقلاب، أفادت وكالة رويترز بأن رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض خوان غوايدو غادر التجمع في القاعدة الجوية قرب كراكاس.

ونقلت رويترز عن شهود عيان أن غوايدو غادر تجمعًا كان يرأسه مع مجموعة من العسكريين في قاعدة “لا كارلوتا” العسكرية في كاراكاس، حيث دعا عناصر القاعدة للالتحاق بالانقلاب على الرئيس نيكولاس مادورو.

وظهر غوايدو ومعه مجموعة من العسكريين وكذلك زعيم حزب “الإرادة الشعبية” ليوبولدو لوبس، المحكوم بالإقامة الجبرية في منزله.

وادعى غوايدو أن الجيش اتخذ القرار الصائب، وهو مستعد لمساعدة المعارضة ودعمها لكي يدخل التاريخ مع الطرف الصحيح.

دوليًا، أعلنت السفارة الروسية لدى كاراكاس أن الخبراء العسكريين الروس في فنزويلا لن يتدخلوا بأي شكل من الأشكال في الأحداث الجارية في العاصمة الفنزويلية، وعلى الاثر بحث مجلس الأمن الروسي برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين آخر التطورات عقب محاولة الانقلاب.

وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن بوتين عقد المجلس بحضور أعضائه الدائمين، حيث “تم إيلاء الكثير من الاهتمام في الاجتماع للوضع في فنزويلا على خلفية الأنباء الواردة عن محاولة الانقلاب في هذا البلد” على الحكومة الشرعية المنتخبة.

وفي تدخل واضح في شؤون فنزويلا، صرّح جون بولتون مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي عقب المحاولة الانقلابية بأنه ينبغي للعسكريين هناك دعم البرلمان الفنزويلي بزعامة غوايدو.

وقبل ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي يتابع الأحداث في فنزويلا عن كثب، إثر دعوة غوايدو لانتفاضة عسكرية لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: “لقد تم إبلاغ الرئيس ونراقب ما يجري”.

في غضون ذلك، قال الرئيس الكولومبي إيفان دوكي إن الجيش والشعب في فنزويلا يجب عليهما دعم زعيم المعارضة خوان غويدو.

وكتب دوكي في تغريدة على تويتر اليوم: “طلبنا من الجيش والشعب في فنزويلا الوقوف مع الجانب الصحيح، ورفض الديكتاتورية واغتصاب السلطة من جانب مادورو، والتعاضد لتحقيق الحرية والديمقراطية وإعادة بناء البلاد تحت قيادة الجمعية الوطنية والرئيس غوايدو”.

بالمقابل، اتهم وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرييسا، كولومبيا بمساعدة المعارضة في محاولة الانقلاب هذه، وأشار إلى أن “جميع التحركات السابقة للمعارضة ساندتها الولايات المتحدة وكولومبيا، وأنها باءت بالفشل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.