الشرق الأوسط : لبنان ينعى البطريرك صفير عون : دافع عن سيادة لبنان واستقلاله… والحريري : ترك صفحة مشرقة

 كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : غيّب الموت البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير، عن عمر ناهز الـ99 عاماً، وفق ما أعلن الصرح البطريركي ‏فجر أمس. ونعى البطريرك الحالي بشارة الراعي في بيان وفاة صفير، واصفاً إياه بـ”أيقونة الكرسي البطريركي ‏وعميد الكنيسة المارونية وعماد الوطن”. وجاء في البيان أن “الكنيسة المارونية في يتمٍ ولبنان في حزن‎”.‎

وكان صفير يرقد منذ أيام في العناية الطبية الفائقة في أحد مستشفيات بيروت بعد تدهور حالته الصحية. وحدّدت ‏بكركي مراسم الدفن الخميس المقبل عند الساعة الخامسة عصراً‎.‎

ونعى الرئيس اللبناني ميشال عون صفير في بيان، قائلاً: “ستفتقده الساحة الوطنية رجلاً صلباً في دفاعه عن سيادة ‏لبنان واستقلاله وكرامة شعبه في أعتى المراحل والظروف”. وأكد عون أن “البطريرك صفير سيبقى معلماً بارزاً في ‏ضمير الوطن، وواحداً من رجالات لبنان الكبار على مر التاريخ‎”.‎

وقال رئيس الحكومة سعد الحريري في بيان إن صفير “يترك صفحة مشرقة في تاريخ لبنان”. واعتبر أنه “جسّد ‏بشخصه وبعمله إرثاً للقيم الروحية والوطنية، في مرحلة صعبة من تاريخ لبنان ارتفع معها بالصلابة والقدوة والثبات ‏والشجاعة إلى مرتبة الرمز الوطني الذي أسهم بكل تأكيد بتحويل مجرى الأحداث، ونقل لبنان من حال إلى حال. وما ‏خفت صوته مرة في نصرة ما كان يؤمن به، فارتفع دائماً بالرفض وإدانة الممارسات التي شهدت محطات تاريخية في ‏مسيرته‎”.‎

ووصف مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان البطريرك الراحل بأنه “مثال الاعتدال والانفتاح والحكمة والحوار ‏والمحبة والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين”. وأضاف أن صفير “كان يدافع عن قضايا وأمور اللبنانيين ‏جميعاً من دون أي تفرقة أو تمييز. وترك في ذاكرة اللبنانيين وقفات مشهوداً لها خلال توليه مسؤولياته الدينية. كان ‏مدافعاً صلباً عن قضايا الإنسان والوطن والعروبة، حاملاً في قلبه وعقله ووجدانه هموم الناس وأميناً عليها ووفياً ‏ومخلصاً لها، وشكّل حالة وطنية ستبقى علامة مضيئة في تاريخ لبنان الحديث باعتداله‎”.‎

من جهته، قال رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إنه “برحيل الكاردينال صفير خسر ‏لبنان وكل العائلات الروحية صاحب همة عالية ورجلاً محباً لوطنه اتسمت مواقفه بالوطنية، فكان الراحل الكبير ‏شريكاً في تحصين الوحدة الوطنية، وترسيخ العيش المشترك وحفظ لبنان، إذ عمل بإخلاص لخدمة رعيته ودعم ‏الحوار بين اللبنانيين‎”.‎

ونعى السفير السعودي لدى لبنان وليد بن عبد الله بخاري، البطريرك صفير، مؤكداً في بيان أن “لبنان خسر اليوم أحد ‏رجاله الوطنيين الكبار، الذي لعب دوراً وطنياً هاماً حرص من خلاله على وحدة لبنان واستقراره ولحمة أبنائه‎”.‎

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *