الشرق : لبنان في حداد وينعى “بطريرك الاستقلال الثاني‎”‎ ‎ ‎عون نعى إلى اللبنانيين البطريرك صفير‎:‎ ‎ ‎سنفتقد رجلاً صلبا في دفاعه عن لبنان ‎ ‎

كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن حزنه الشديد لوفاة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس ‏صفير، داعياً اللبنانيين كافة، وخصوصا أبناء الطائفة المارونية، إلى رفع الصلاة عن روحه، تعبيراً عن تقديرهم ‏لمكانة الراحل الروحية، والانسانية، والوطنية‎.‎
‎ ‎
وقال الرئيس عون: “بغياب البطريرك صفير الذي عايش لبنان على مدى قرن كامل قضى خلاله أكثر من 70 عاماً ‏في الكهنوت، تفقد الكنيسة المارونية واحداً من أبرز بطاركتها ورعاتها، كانت له بصمات مشرقة في الكنيسة، مدبراً ‏لشؤونها، ومحافظاً على تقاليدها وتراثها التاريخي، ومجدداً رتبها الطقسية، وساهراً على حاجات أبنائها‎”‎
‎ ‎
واضاف رئيس الجمهورية: “ستفتقد الساحة الوطنية بفقدان البطريرك الكاردينال صفير، رجلاً عقلانياً وصلباً في ‏مواقفه الوطنية، ودفاعه عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامة شعبه، في أعتى المراحل والظروف. ولا شك أن اندفاعه ‏في تحقيق مصالحة الجبل، كان من صلب ايمانه بميثاقية العيش المشترك، وضرورة تصفية نفوس اللبنانيين من ‏رواسب الماضي، وتمتين أواصر الشراكة الوطنية‎”.‎
‎ ‎
واعتبر الرئيس عون أن البطريرك صفير سيبقى معلماً بارزاً في ضمير الوطن، وواحداً من رجالات لبنان الكبار على ‏مر التاريخ، داعياً إلى استلهام عظاته الغزيرة، ومواقفه السياسية، وروحانيته، تخليداً لذكراه، وحفاظاً على مكانته في ‏وجدان الأجيال الطالعة‎.‎
‎ ‎
وقال: “أسأل الله تعالى أن يرحم غبطة البطريرك صفير الذي رحل عنا اليوم إلى دنيا الحق، ويسكنه في مساكنه ‏الأبدية، ويجعل ذكراه طيبة على مدى الأجيال‎”.‎
‎ ‎
الحريري نعى صفير: ترك صفحة مشرقة
‎ ‎
سوف تبقى حية في ضمائر الذين عاصروه
‎ ‎
نعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وقال: البطريرك مار نصرالله بطرس ‏صفير يترك صفحة مشرقة في تاريخ لبنان، سوف تبقى حية في ضمائر الذين عرفوه وعاصروه، وهداية للاجيال التي ‏ستقرأ تاريخ لبنان الحديث. فالراحل الكبير جسد بشخصه وبعمله إرثا للقيم الروحية والوطنية، في مرحلة صعبة من ‏تاريخ لبنان ارتفع معها بالصلابة والقدوة والثبات والشجاعة الى مرتبة الرمز الوطني، الذي اسهم بكل تأكيد بتحويل ‏مجرى الأحداث، ونقل لبنان من حال الى حال”. وتابع: “هو حضر سنوات الحروب بعد انتخابه العام 1986، ورافق ‏مساعي السلام والتهدئة، وانتقال لبنان الى السلام بعد الصراعات الدامية والمدمرة. وليس له من وسائل سوى رفع شأن ‏كلمة الحق، ومن زاد سوى العمق الروحي والوفاء لثوابت لبنان، التي كانت البطريركية المارونية من بين اشد ‏المؤتمنين عليها تاريخيا. ولذا فإن ما شاهده وعرفه وخبره من أحداث على الصعيد الوطني، وما واجهه من معارضات ‏وانتقادات، لم تزده الا ايمانا برسالته المزدوجة الروحية واللبنانية. فما خفت صوته مرة في نصرة ما كان يؤمن به، ‏فارتفع دائما بالرفض وإدانة الممارسات التي شهدت محطات تاريخية في مسيرته. من نداء مجلس المطارنة الموارنة ‏في أيلول العام2000 الى مصالحة الجبل العام 2001، الى لقاءاته مع كبار مقرري العالم شرقا وغربا، مدعوما بقوة ‏من الفاتيكان ومن العواصم الكبرى”. اضاف: “شاءت الاقدار ان تصنع اللقاء التاريخي بينه وبين والدي الرئيس ‏الشهيد رفيق الحريري، اللقاء على القضية الوطنية الواحدة في سبيل الشاغل الواحد، وهو الاستقلال والسيادة الكاملة ‏داخليا وخارجيا وحرية القرار. وكأنه كتب لهذين الرجلين الكبيرين، ان يلتقيا في الموعد التاريخي الفاصل، بالإيمان ‏الوطني الواحد، والتطلع الواحد، واليد الواحدة. وقد ادرك كلاهما ان تعاونهما المشترك هو المنطلق الصلب لإعادة ‏احضار لبنان الى مكانته الطبيعية كوطن حر سيد مستقل، يؤدي دوره الريادي في منطقته العربية والعالم”. وختم ‏الحريري: “اني باسمي الشخصي وباسم عائلتي والحكومة أتقدم من الكنيسة المارونية وغبطة البطريرك مار بشارة ‏بطرس الراعي ومن اللبنانيين جميعا بأحر التعازي، راجيا ان تبقى صورة البطريرك صفير قدوة للعاملين المخلصين ‏للوطن‎”.‎
‎ ‎
اجراس كنائس لبنان قرعت حزنا على صفير.. والوداع الاخير الخميس
‎ ‎
الراعي: قاد كنيستنا المارونية باتحاد كامل مع إرادة المسيح
‎ ‎
قرعت أجراس كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي وأجراس كنائس لبنان، عند العاشرة من صباح امس ‏حزنا على وفاة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، ورفعت الصلوات لراحة نفسه في قداديس الأحد، ‏وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في بكركي، رفع فيه الصلاة لراحة نفس ‏الراحل الكبير‎.‎
‎ ‎
بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان “قال لهم يسوع: ألقوا الشبكة إلى يمين السفينة تجدوا” (يو6:21)، قال ‏فيها: “بالألم الشديد والرجاء المسيحي نقدم هذه الذبيحة الإلهية لراحة نفس أبينا المثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار ‏نصرالله بطرس صفير الذي انتقل إلى بيت الآب في السماء، عند الساعة الثالثة من فجر اليوم (امس) الأحد، وهي ‏الساعة التي قام فيها ربنا يسوع من الموت، “وصار بكر القائمين” (1كور20:15). إننا نعزي إخواننا السادة المطارنة ‏أعضاء سينودس كنيستنا المارونية وكل إكليروسها وشعبها في لبنان والمشرق وبلدان الانتشار، لا سيما الأحباء الذين ‏كنا على موعد معهم لزيارتهم في هذه الأيام في بلدان أفريقيا الغربية والشمالية والوسطى وعلى رأسهم سيادة أخينا ‏راعي الأبرشية هناك المطران سيمون فضول. كما نعزي شقيقات أبينا المثلث الرحمة وعائلاتهن وسائر ذويهم ‏وأنسبائهم الاحباء وآل صفير الكرام. ونعزيكم أنتم أيضا المشاركين في هذه الليتورجيا الإلهية. نطلب من إخواننا السادة ‏المطارنة، وأبنائنا الكهنة أن يقدموا الذبيحة الإلهية لراحة نفسه في قداسات هذا الأحد، ويرافقوه بصلواتهم، فيما هو ‏يحضر أمام العرش الإلهي حاملا أعماله الصالحة الوفيرة، مع حياته النقية التي قدستها النعمة الإلهية كل يوم. كما ‏نطلب من المرضى وسائر المتألمين أن ينضموا بأوجاعهم إلى صلواتنا. إننا في هذا الكرسي البطريركي، الذي عاش ‏فيه ثلاثا وستين سنة متواصلة كاهنا واسقفا وبطريركا وكردينالا، نخسره أيقونة، لكننا نربحه جميعنا شفيعا في ‏السماء‎”.‎
‎ ‎
في ختام القداس، ترأس الراعي والأساقفة صلاة وضع البخور لراحة نفس صفير‎.‎
‎ ‎
مراسم الوداع
‎ ‎
وحددت بكركي رسميا موعد دفن البطريرك صفير يوم الخميس في بكركي في الخامسة عصراً، حيث يُنقل جثمانه الى ‏بكركي يوم الأربعاء‎.‎
‎ ‎
وتلا مدير مكتب الاعلام والبروتوكول في بكركي المحامي وليد غياض نعوة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس ‏صفير، وجاء فيها: “ينعى المطارنة اعضاء سينودس الكنيسة المارونية ومؤسسة البطريرك نصرالله صفير الاجتماعية ‏البطريرك مار نصرالله بطرس صفير‎.‎
‎ ‎
يسجى الجثمان في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي ابتداء من يوم الاربعاء في 15 ايار من الساعة العاشرة ‏صباحا وحتى الخامسة من بعد ظهر الخميس في 16 منه‎.‎
‎ ‎
يحتفل بالصلاة لراحة نفسه عند الخامسة من بعد ظهر الخميس‎.‎
‎ ‎
تقبل التعازي ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس والجمعة ابتداء من العاشرة والنصف صباحا حتى السادسة بعد ‏الظهر في صالون الصرح البطريركي في بكركي‎”.‎
‎ ‎
وسيدفن جثمان البطريرك صفير في مدافن البطاركة في بكركي وليس في وادي قنوبين ، وقد اصر البطريرك ‏الراعي على أن يكون الدفن مهيباً، وفق معلومات الـ”ام تي في‎”.‎
‎ ‎
حداد رسمي
‎ ‎
أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الحداد الرسمي الاربعاء والخميس على وفاة البطريرك صفير حيث تنكس خلالهما الاعلام ‏عن الادارات الرسمية وتعدل البرامج العادية في محطات الاذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع الحدث الأليم‎.‎
‎ ‎
ويكون يوم تشييع الراحل الخميس يوم توقف عن العمل في كل الادارات العامة والبلديات والمؤسسات العامة ‏والخاصة‎.‎
‎ ‎
اجراس الكنائس
‎ ‎
وحدادا على وفاة البطريرك صفير، وبناء على توصية صادرة عن البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ‏قرعت الأجراس حزنا صباح امس في مختلف المناطق اللبنانية‎.‎
‎ ‎
وتقاطرت الوفود المعزية الى بكركي. ووصل وفد كنيسة الأرمن الكاثوليك برئاسة البطريرك غريغوريوس بطرس ‏غبرويان العشرين الى بكركي لتقديم التعازي‎.‎
‎ ‎
وقدّم النائب ابراهيم عازار التعازي بالبطريرك صفير في بكركي موفدا من الرئيس نبيه بري‎.‎
‎ ‎
بخاري: صفير لعب دورًا وطنيًا مهما حرصا على وحدة لبنان واستقراره
‎ ‎
نعى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان، وليد بن عبدالله بخاري امس، الكاردينال نصرالله بطرس صفير الذي ‏وافاه الأجل عن عُمر يُناهز 99 عاماً، إثر وعكة صحية المّت به‎.‎
‎ ‎
وأعرب بخاري في بيان “عن بالغ التّعازي وصادق المواساة للبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الرّاعي وللكنيسة ‏المارونية ومجلس الأساقفة الكاثوليك، وللبنان وشعبه الشقيق، سائلا ً المولى عز وجل أن يُلهم أهله وذويه ومحبيه ‏الصبر والسلوان‎”.‎
‎ ‎
واعتبر بخاري “أن لبنان خسر اليوم أحد رجاله الوطنيين الكبار، الذي لعب دورًا وطنيًا هامًا حرص من خلاله على ‏وحدة لبنان واستقراره ولحمة أبنائه‎”.‎
‎ ‎
فارس: ساهم بإرساء السلم
‎ ‎
نعى نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وقال: “نفتقد بغياب ‏البطريرك الكاردينال صفير قامة روحية ووطنية عالية، احتضنت أبناء كنيستها وسائر اللبنانيين بروح الأبوة ‏والمسؤولية التاريخية، ودافعت عن حقوقهم في السيادة والحرية والاستقلال والعيش الكريم، وكانت لها اسهامات كبيرة ‏في إرساء السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية بثقافة الحوار والمصالحة والسلام‎”.‎
‎ ‎
وأضاف: “إننا نتقدم من غبطة البطريرك الكاردينال الراعي بأعمق مشاعر التعزية- ونحن أولى بها- ونتطلع الى ‏غبطته بثقة وأمل في أن يعوضنا الخسارة الكبيرة بمحبته الجامعة وبنهجه الحكيم المؤتمن على تراث أسلافه، وآخرهم ‏الراحل الكبير البطريرك صفير‎”.‎
‎ ‎
وفد من دار الفتوى عزى بصفير‎:‎
‎ ‎
صفحة مضيئة في تاريخ لبنان
‎ ‎
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وفدا من دار الفتوى برئاسة الشيخ خلدون عريمط ‏لتقديم التعازي بالبطريرك مار نصرالله بطرس صفير‎.‎
‎‎ ‎
وقال عريمط بعد اللقاء: “باسم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان قمنا بواجب التعزية بالراحل ‏الكبير البطريرك صفير، هذاالبطريرك الذي استطاع خلال وجوده في مسؤولياته أن يشكل صفحة مضيئة في تاريخ ‏لبنان الحديث، وان يجسد الوحدة الوطنية بأرقى معانيها، وله مواقف هامة على الصعيد الوطني والعربي، ولن ننسى ‏موقف الراحل الكبير عندما افتتح صالون بكركي أثناء استشهاد مفتي الجمهورية الأسبق الشيخ حسن خالد رحمه الله ‏تعالى، ولذلك بتوجيهات من سماحة المفتي دريان كنا حريصين ان نقوم بهذا الواجب بما لبكركي ولسيدها البطريرك ‏الراعي من دور كبير على الصعيد الوطني، ولما للراحل الكبير من دور كبير لتدعيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك ‏في لبنان‎”.‎
‎ ‎
قالوا في البطريرك الراحل: رجل “الطائف” والسيادة والحرية والاستقلال والمواقف الوطنية
‎ ‎
صدرت مواقف وتصريحات من وزراء ونواب وشخصيات، في رحيل البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، ‏معربين عن أسفهم لرحيله، واصفين أيه بـ”رجل السيادة والحرية والاستقلال والمواقف الوطنية”، ودعت اللبنانيين ‏إلى “المشاركة الكثيفة في مراسم وداعه في 16 أيار الحالي. وتقبل البطريرك مار بشاره بطرس الراعي والسفير ‏البابوي جوزيف سبيتيري وعائلة البطريرك الكاردينال مار نصرالله صفير، التعازي بالفقيد، بعد قداس الاحد في ‏بكركي‎..”.‎
‎ ‎
‎* ‎الجميل: الرئيس أمين الجميل، قال: “يجب الآن الاتعاظ من تجربة البطريرك صفير وتعاليمه، واذا كان هناك من ‏انفتاح وتسويات لهذه التسويات، يجب ألا تكون على حساب المسلمات والمقدسات إذ بقدر ما نتمسك بالأسس التي قام ‏عليها لبنان والثوابت والأساسيات، بقدر ما ننقذ لبنان والمستقبل‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎وقال الرئيس حسين الحسيني: “(…) كان في مواقع الخطر والشكوك رابط الجأش، ثابت الإيمان، وفي سعيه ‏المتواصل، كان يجسد هذه الحقيقة: من أراد الحفاظ على جماعته، فلا سبيل إلا أن يريد الحفاظ على لبنان واللبنانيين ‏من كل الجماعات، وبالعكس‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎السنيورة: واعتبر الرئيس فؤاد السنيورة “ان إنجازات البطريرك صفير لا تمحى، بل كتبت بأحرف عميقة على ‏صخور تاريخ لبنان الحديث وفي وجدان وضمائر اللبنانيين، حيث ناضل في مواجهة الوصاية والتسلط، فكان الصوت ‏المدوي الداعي كل يوم الى التمسك بالحرية والاستقلال والسيادة والعيش المشترك والواحد”. وقال: “لعب دورا كبيرا ‏واساسيا في مباركة انجاز اتفاق المصالحة الوطنية بين اللبنانيين في الطائف لإعادة صياغة الميثاق الوطني وتحديث ‏الدستور والتمهيد لنقل لبنان من ضفة الحروب الى ضفة السلام (…)”. “كان جريئا ومقداما ومتعاليا بدليل اقدامه ‏على قيادة ومباركة المصالحة الوطنية في الجبل عام 2000‏‎ (…)”.‎
‎ ‎
‎* ‎ونعى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، في كلمة مباشرة من ‏المقر العام للحزب، قال فيها: “سكت القلب الكبير (…) القوات خسرت أقنوما من أقانيم تراثها النضالي وخسرت ‏شخصيا أبا ثانيا (…) كان خير من نذر ووفى تمسكا بالقيم، فلم يلو على تهويل ولم ينحن امام ابتزاز ولم يتراجع عن ‏قناعة، بل حافظ على جوهر الرسالة وعلى دفة القيادة في عز الاحتلال والوصاية والعواصف العاتية من دون ادعاء ‏وبرباطة جأش فريدة‎ (…)”.‎
‎ ‎
‎* ‎وقال وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب في بيان:” “بطريرك المصالحة والحوار والمحبة يغمض عينيه ‏ويرحل، لكنه سيبقى قريبا من الوطن الذي احب‎ (…)”..‎
‎ ‎
‎*‎ونعت النائب ستريدا جعجع بطريرك “الاستقلال الثاني”، وقالت: “إنه البطريرك القديس الذي حفر في تاريخنا ‏علامات لا تمحى، ووقف إلى جانب لبنان وإلى جانب حزب القوات اللبنانية في أحلك الظروف، لاسيما بعد اتفاق ‏الطائف وبين العامين 1990 و2005، وكان دوره أساسيا كبطريرك مقاوم رفع الصوت في وجه الظلم، وبخاصة ‏عندما اعتقل سمير جعجع واعتقل معه لبنان الوطن‎ (…)”.‎
‎ ‎
النائب هادي حبيش، قال: “نفتقد رجل السيادة والحرية والاستقلال، رجل المواقف الوطنية، صاحب الكلمة الحرة ‏والجريئة”. وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد القرعاوي: “نودع اليوم قامة وطنية كبيرة عملت ودافعت للحفاظ ‏على وحدة لبنان‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎ونعى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي، البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، معتبرا أنه ‏بغياب صفير “يفقد لبنان قامة وطنية وعروبية استثنائية، حيث لعب دورا محوريا في ترسيخ السلام والتسامح، فكان ‏رجل الإنفتاح والمواقف الجريئة حيث كرس حياته في سبيل تعزيز العيش المشترك بين اللبنانيين ودعم استقرار لبنان ‏وسيادته‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎الخازن: ونعى رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الموجود في باريس، البطريرك صفير، ‏وقال: “(…) ما قدمه من تضحيات، وما عاناه من مصاعب لتجاوز المحنة الكبيرة في الحرب ولتفادي إمتحان السلام ‏بأعلى قدر من الحكمة والمسؤولية والحرص، جنب الطائفة والوطن الكثير من التحديات في سعي دؤوب إلى ترسيخ ‏الوحدة الوطنية، فإستحق بذلك إعجاب الجميع‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎عصفور: وأعرب القائم برئاسة المجلس الإسلامي العلوي الشيخ محمد خضر عصفور خلال إتصاله بالبطريرك ‏الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن تعازيه الحارة برحيل الكاردينال صفير، مؤكدا “البناء مع غبطته على تكريس ‏رسالة المحبة والتآخي الإسلامي المسيحي وتعميم ثقافة الحوار والعيش الواحد وإرساء مفاهيم الدولة العادلة والوطن ‏الجامع لكل أبنائه‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎معوض: رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض، قال في بيان: (…) “إن غبطة البطريرك صفير ‏شخصية استثنائية في تاريخ الكنيسة المارونية ولبنان من المستحيل أن تتكرر نظرا لفرادتها على أكثر من مستوى ‏‏(…)”. يشهد له أنه كان عراب “الطائف” والمصالحة الوطنية، حقنا للدماء وتطلعا نحو بناء لبنان‎ (…)”.‎
‎ ‎
‎* ‎المر: وقال رئيس مؤسسة الانتربول الوزير السابق الياس المر في بيان: “حمل لبنان في قلبه وما كان الا مدافعا ‏صلبا عن هويته وسيادته وحريته في اصعب المراحل وأقسى الظروف‎.‎
‎ ‎
ما أحوجنا اليوم الى استلهام مواقف البطريرك صفير وجرأته وقيادته في إنقاذ لبنان من الأوضاع المؤلمة التي يواجهها ‏الشعب اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎لقاء الجمهورية: ونعى “لقاء الجمهورية” في بيان، وقال: “كانت أفكاره وعظاته ومواقفه وخطواته “الشعلة” ‏الأولى للانتقال بلبنان من كابوس التفرقة إلى بركات المصالحة‎ (…).‎
‎ ‎
‎* ‎الكتلة الوطنية: وأعلن حزب الكتلة الوطنية، في بيان “اننا، نفقد برحيل صفير قامة وطنية وقفت مع سيادة لبنان ‏والعيش المشترك‎”.‎
‎ ‎
‎* ‎جوقة الشرف: ونعى رئيس “جمعية اعضاء جوقة الشرف في لبنان‎” (Légion d›Honneur) ‎الوزير السابق ‏الشيخ ميشال ب. الخوري البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، العضو الشرف في الجمعية كونه يحمل الصليب ‏الاكبر من وسام جوقة الشرف الفرنسي، وجاء في النعي: (…) لم يساوم يوما على الحرية المطلقة، والحقوق ‏الانسانية، وسيادة الوطن. كيف لا، وهو الذي إئتمن على كنيسة عاشت الاضطهاد، ونجت من حملات الاقصاء ‏والاخضاع والهيمنة، فنجت الكنيسة وبات للبنان وجود‎ (…).‎
‎ ‎
‎* ‎الرابطة المارونية :ونعت الرابطة المارونية، في بيان، اللبنانيين في الوطن وديار الانتشار، “حبر الاحبار، حامل ‏صليب لبنان، بطل استقلاله الثاني، الشاهد على احداث قرن بكامله حفل بالتطورات الجسام والتحولات الكبرى”، ‏معلنة انه “كان ارزة فروعها ممتدة، شامخة الى العلاء، وجذورها راسخة في رحم الارض (…) رحل بطريرك لبنان، ‏في وقت تشتد معاناة اللبنانيين، ويزداد قلقهم على واقعهم وعلى المصير، وهم اشد ما يكونون حاجة الى قادة امثاله ‏يتمتعون بثاقب البصر والبصيرة، ويتحصنون بالحكمة وحسن التدبير‎ (…)”.‎
‎ ‎
كما نعى صفير وزراء ونواب وشخصيات سياسية وديبلوماسية وحزبية‎.‎
‎ ‎
نقابتا الصحافة والمحررين نعتا صفير
‎ ‎
الكعكي: سيظل التاريخ يشهد لمواقفه الوطنية
‎ ‎
صدر عن نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ومجلس النقابة بيان صباح امس ينعي صاحب الغبطة والنيافة ‏البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الكّلي الطوبى الذي اعلنت البطريركية المارونية في ‏بكركي عن وفاته فجر امس الاحد في 12 ايار وهو على عتبة المائة عام من العمر‎.‎
‎ ‎
لقد امضى البطريرك صفير حياته في التعليم وفي خدمة مواطني كنيسته في لبنان وديار الانتشار بتواضع ومحبة ‏وايمان وتفانٍ وكانت له مواقف تاريخية على الصعيدين الروحي والوطني سجلها له اللبنانيون بفخر واعتزاز يشهد له ‏فيها العالم كله ولا يزال وسيظل تاريخ لبنان يذكرها له خصوصا في مجال دفاعه المتواصل عن الحق والحرية ‏والسيادة الوطنية والقرار المستقل وضرورة تحرير لبنان من الهيمنة والقرار اللبناني من الارتهان من اي جهة ‏خارجية‎.‎
‎ ‎
كما ان البطريرك صفير تميز دوما بالحرص على ميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين مسيحيين ومسلمين بعيدا عن ‏مؤثرات خارجية والدفاع عن الدولة وسيادتها وقرارها المستقل كما تميز بدعوته المسؤولين اللبنانيين سواء في سدة ‏المسؤولية او في نطاق العمل السياسي الى محاسبة الذات الهيئات والعمل بتفان واخلاص من اجل الوطن والشعب ‏وتقديم المصلحة الوطنية دوما على كل المصالح الخاصة والابتعاد عن الكيدية والمحسوبية واستئصال الفساد والرشوة ‏وتحقيق سياسة المساءلة والمحاسبة من دون انحياز وابعاد العدالة عن التأثير بالمصالح السياسية والحزبية وابقاء ‏القضاء مستقلا والحرص التام على العدالة خصوصا عدالة تمثيل اللبنانيين في دوائر الدولة. ولقد كان للبطريرك ‏صفير مواقف يذكرها له اهل الصحافة والاعلام اللبنانيون الى جانب تمسكه بالحريات ودفاعه الدائم عن قضايا ‏الحرية والوقوف الى جانب الصحافة الحرة وادانة الجرائم المرتكبة في حقها كما في حق الزملاء الصحافيين الميامين ‏الذين استذكرناهم بفخر واعتزاز في السادس من ايار هذه السنة كما في كل سنة‎.‎
‎ ‎
بدوره نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، “فقيد لبنان والكنيسة، البطريرك مار نصرالله بطرس ‏صفير”، وقال: “قامة لبنانية وطنية وروحية هوت، وهامة مقاومة احنت الرأس لمشيئة من لا رد لمشيئته. وهو كان ‏طوال حياته المديدة رمزا لشمخة الرأس، وعنوانا للعنفوان. انه مار نصر الله بطرس صفير، نصر الله الذهبي الفم، ‏الفولاذي الإرادة، الناصع القلب واليد، السنبلة المليئة، الشجاع الذي لا يخشى في الحق لومة لائم، المتقشف الزاهد ‏بمباهج الدنيا، الممتشق الصلاة سلاحا يفتح به الدروب المستغلقة، منتصرا بعمق إيمانه لقيم الحق والعدالة‎”.‎
‎ ‎
نعي روحي جامع للبطريرك صفير
‎ ‎
دريان: مثال للاعتدال والحكمة
‎ ‎
اعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان عن “الحزن والأسى لفقدان البطريرك الكاردينال مار ‏نصرالله بطرس صفير الذي كان رمزا دينيا ووطنيا كبيرا وعاصر المفتي الشهيد حسن خالد وكان له موقف وطني ‏مميز وجامع حين استشهد‎”.‎
‎ ‎
وقال: “البطريرك صفير مثال للاعتدال والانفتاح والحكمة والحوار والمحبة والعيش المشترك بين المسلمين ‏والمسيحيين وكان يدافع عن قضايا وأمور اللبنانيين جميعا دون أي تفرقة أو تمييز. ترك في ذاكرة اللبنانيين وقفات ‏مشهودا لها خلال توليه مسؤولياته الدينية، كان مدافعا صلبا عن قضايا الإنسان والوطن والعروبة، حاملا في قلبه ‏وعقله ووجدانه هموم الناس وأمينا عليها ووفيا ومخلصا لها وشكل حالة وطنية ستبقى علامة مضيئة في تاريخ لبنان ‏الحديث باعتداله‎”.‎
‎ ‎
كما نعى رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، في ‏بيان امس، بـ صفير الذي خسر لبنان وكل العائلات الروحية بفقده صاحب همة عالية ورجلا محبا لوطنه اتسمت ‏مواقفه بالوطنية منذ عرفناه وعملنا مع إخواننا رؤساء الطوائف الروحية على غرس روح المحبة والتعاون بين ‏اللبنانيين، فكان الراحل الكبير شريكا في تحصين الوحدة الوطنية وترسيخ العيش المشترك وحفظ لبنان، إذ عمل ‏بإخلاص لخدمة رعيته ودعم الحوار بين اللبنانيين‎”.‎
‎ ‎
واعرب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن عن “بالغ الأسى برحيل الكاردينال صفير الذي شكل في ‏حياته علامة فارقة بتاريخ لبنان، وكان ركنا وطنيا روحيا سياديا، آمن بلبنان المستقل، وأرسى ثوابت العيش المشترك ‏في الزمن الصعب وفتح صفحة المصالحة الوطنية التاريخية التي كانت محطة مضيئة سطعت فوق جراح الماضي ‏وأعطت المثال الحقيقي عن العمل الوطني الصرف‎”.‎
‎ ‎
كذلك نعى متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وقال في ‏بيان: “برحيل المثلث الرحمة البطريرك نصرالله بطرس صفير يفقد لبنان راعيا صالحا وقائدا حكيما وشخصية ‏تاريخية تركت أثرها العميق في تاريخ لبنان المعاصر. كان لبنانيا صلبا في وطنيته، كبيرا في مواقفه، وحازما في ‏هدوئه. “طلعته مثل لبنان، وهو مهيب كأرزه” (نشيد الأنشاد5: 15). لم يخف إلا الله، وقد استلهمه في كل أقواله ‏وأفعاله‎”.‎
‎ ‎
أضاف: “كان بطريركا فريدا من نوعه. لم يكن يخص الموارنة وحدهم بل كان يخص المسيح أولا ثم لبنان. تمسك ‏بمبادئه في أصعب الأوقات وأحلك الظروف، ودافع عن لبنان وحريته ووحدته واستقلاله رغم كل المخاطر، وكأني به ‏يصرخ مع كاتب المزامير: “الرب معي فلا أخاف ما يصنع بي الإنسان” (مزمور 105: 6‏‎)”.‎
‎ ‎
وأعرب القائم برئاسة المجلس الإسلامي العلوي الشيخ محمد خضر عصفور خلال إتصاله بالبطريرك الماروني مار ‏بشارة بطرس الراعي عن تعازيه الحارة برحيل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، مؤكدا “البناء مع غبطته على ‏تكريس رسالة المحبة والتآخي الإسلامي المسيحي وتعميم ثقافة الحوار والعيش الواحد وإرساء مفاهيم الدولة العادلة ‏والوطن الجامع لكل أبنائه‎”.‎
‎ ‎
ونعى مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، بحزن وألم ممزوج ‏بفرح القيامة‎.‎
‎ ‎
وجاء في النعي: “بغياب كبير لبنان الذي عمره من عمر لبنان الكبير، فقد لبنان والكنيسة المارونية رجلا كبيرا وهامة ‏من هامات وطن الآرز، أذهل العالم شرقا وغربا بتواضعه ورفعته في آن، فكان رجل التواضع والصلاة والصخرة ‏الوطنية الكبرى، رجل الحكمة والشجاعة في المواقف والتشبث بالحق تشهد له محطات وطنية كتبها التاريخ أبرزها ‏نداء المطارنة الموارنة الشهير ومصالحة الجبل‎.‎
‎ ‎
غاب البطريرك صفير لكن وجهه سيبقى أيقونة الكنيسة المارونية، المسيح قام حقا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق