ماذا طلب جنبلاط من بري قبل ايام؟

ليست المسألة حادثة قبرشمون وما قبلها وربما يكون ما بعدها، وإنما هي ماذا يريد رئس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من بداية القصة حتى نهايتها؟ وهل هو خائف فعلاً على مستقبله والمصير؟

خلافاً لكل ما هو مُتداول، وما يُشاع، يجزم كثيرون أنّ جنبلاط ليس في وضع اليائس والخائف، وإن كان البعض من الخصوم وغير الخصوم يعتقد ذلك. فالرجل ولمناسبة حادثة قبرشمون والقول انه يريد من موقفه إزاءها “شَد العصب” الدرزي لمصلحته، ما كان يوماً في حاجة الى هذا الشَدّ لأنّ عصبه مشدود اليه دائماً، وهو يكاد يكون الزعيم الدرزي الأوحد بلا منازع لولا وجود الزعامة الارسلانية التي تقارن شعبيتها الضئيلة بشعبيته الواسعة. وذلك بحسب مقال للكاتب “طارق ترشيشي” في صحيفة “الجمهورية”.

وبحسب “المقال”، ما يريده جنبلاط الذي يرى التغيّرات تتلاحق دراماتيكياً في المشهد الاقليمي لغير مصلحة تحالفاته الداخلية وفي المنطقة، هو الانتقال من “التلة” أو من ضفة النهر حيث كان ينتظر وصول جثث خصومه، الى الضفة الأخرى بأقل خسائر ممكنة، بل بضمانات يمكنه البناء عليها مستقبلاً لتعزيز زعامة وريثه النائب تيمور جنبلاط، الذي يُجمع كثيرون على أنه ما زال طريّ العود في هذه الزعامة ويحتاج الى مزيد من الوقت للتمرّس فيها.

وكان هناك طلب دائم لجنبلاط عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو عقد مصالحة بينه وبين “حزب الله|، وان يكون له لقاء مع الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله يتوّج هذه المصالحة.

وبحسب “ترتشيشي”، عاوَد جنبلاط قبل ايام طلب هذه المصالحة عبر بري، وكان رد الحزب ان لا مانع لديه في هذا الأمر وليس لديه اي شيء ضده، ولكن عليه أولاً أن يُعالِج المشكلة القائمة بينه وبين رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، وبعدها لن يكون هناك أي مانع لدى الحزب من اللقاء معه.

وترد اوساط قريبة من “حزب الله” سبب توتر جنبلاط وقلقه الى انه يريد المصالحة مع قيادة الحزب لاعتقاده، بل لاقتناعه، انها الوحيدة التي تمنحه الضمانات التي تطمئنه الى المستقبل في ضوء المتغيّرات الدراماتيكية التي تشهدها الاوضاع في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً، حيث انه يعتقد أن لا أحد يُمَكّنه من إعادة تطبيع علاقته مع سوريا في المرحلة المقبلة إلّا قيادة “حزب الله”.

لقراءة المقالة كاملة إضغط على الرابط التالي
https://bit.ly/2YSuCG7